الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الفروع لابن مفلح ، وَفِيهِ مِنْ أَنْفٍ وَأُذُنٍ ، وَأُذُنٍ سَمِيعَةٍ بِصَمَّاءَ ، وَأَنْفٍ شَامٍّ بِضِدِّهِ ، وَتَامٍّ مِنْهُمَا بِمَخْرُومٍ ( م 3 ) وَفِي التَّرْغِيبِ : وَلِسَانٍ صَحِيحٍ بِأَخْرَسَ وَجْهَانِ ، وَلَا ذَكَرُ فَحْلٍ بِذَكَرِ خَصِيٍّ وَعِنِّينٍ ، وَعَنْهُ : بَلَى ، وَعَنْهُ : بِذَكَرِ عِنِّينٍ . وَلَوْ قَطَعَ صَحِيحٌ مِنْ مَقْطُوعِ الْأُنْمُلَةِ الْعُلْيَا أُنْمُلَتَهُ الْوُسْطَى فَلَهُ أَخْذُ دِيَةِ أُنْمُلَتِهِ وَالصَّبْرُ حَتَّى تَذْهَبَ الْعُلْيَا بِقَوَدٍ أَوْ غَيْرِهِ ، فَيَقْتَصُّ ، وَلَا أَرْشَ لَهُ الْآنَ لِلْحَيْلُولَةِ بِخِلَافِ غَصْبِ مَالٍ لِسَدِّ مَالٍ مَسَدَّ مَالٍ ، وَيُؤْخَذُ الْمَعِيبُ مِمَّا تَقَدَّمَ بِمِثْلِهِ وَبِصَحِيحٍ بِلَا أَرْشٍ ، وَقِيلَ : بَلْ مَعَهُ ، وَقِيلَ لِنَقْصِ الْقَدْرِ ، كَأُصْبُعٍ ، لَا الصِّفَةُ كَشَلَلٍ ، وَقِيلَ : الشَّلَلُ مَوْتٌ ، وَذَكَرَ فِي الْفُنُونِ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الْبُلْهِ الْمُدَّعِينَ لِلْفِقْهِ قَالَ : وَهُوَ بَعِيدٌ ، وَإِلَّا لَأَنْتَنَ وَاسْتَحَالَ كَالْحَيَوَانِ . وَفِي الْوَاضِحِ : إنْ ثَبَتَ فَلَا قَوَدَ فِي مَيِّتٍ . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 3 ) قَوْلُهُ : وَفِيهِ مِنْ أَنْفٍ وَأُذُنٍ - يَعْنِي صَحِيحَيْنِ بِأَشَلَّيْنِ - وَأُذُنٍ سَمِيعَةٍ بِصَمَّاءَ ، وَأَنْفٍ شَامٍّ بِضِدِّهِ ، وَتَامٍّ بِمَخْرُومٍ وَجْهَانِ ، انْتَهَى . ذَكَرَ أَوَّلًا أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ صَحِيحٌ بِأَشَلَّ مِنْ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ أُصْبُعٍ أَوْ ذَكَرٍ ، فَأَمَّا أَخْذُ الْأَنْفِ وَالْأُذُنِ الصَّحِيحَيْنِ بِالْأَشَلَّيْنِ فَأُطْلِقَ فِيهِ الْخِلَافُ ، وَكَذَا أُطْلِقَ الْخِلَافُ فِي أَخْذِ الْأُذُنِ السَّمِيعَةِ بِالصَّمَّاءِ ، وَالْأَنْفِ الشَّامِّ بِضِدِّهِ ، وَهُوَ الْأَنْفُ الْأَخْنَمُ ، وَأَخْذِ التَّامِّ مِنْهُمَا بِالْمَخْرُومِ ، فَهَذِهِ خَمْسُ مَسَائِلَ أُطْلِقَ فِيهَا الْخِلَافُ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُقْنِعِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ ، قَالَ فِي الْهِدَايَةِ : فَأَمَّا الْأَنْفُ الْأَشَمُّ بِالْأَخْنَمِ أَوْ الصَّحِيحُ بِالْمَخْرُومِ أَوْ بِالْمُسْتَخْسِفِ فَلَا يُعْرَفُ فِيهِ رِوَايَةٌ ، فَيُحْتَمَلُ الْقِصَاصُ وَعَدَمُهُ ، انْتَهَى . وَتَابَعَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَقَالَ : لَا يُعْرَفُ فِيهِ رِوَايَةٌ ، وَقَالَ أَصْحَابُنَا : يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ : الْقِصَاصُ ، وَعَدَمُهُ ، فَنَسَبَهُ إلَى الْأَصْحَابِ ، وَأَطْلَقَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ الْخِلَافَ فِي أَخْذِ الصَّحِيحَةِ بِالصَّمَّاءِ ، وَذَلِكَ غَيْرُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ عَنْهُ ، وَعَنْ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي الْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالْهَادِي وَالشَّرْحِ . فِي أَخْذِ الصَّحِيحِ بِالْمُسْتَخِفِّ . ( أَحَدُهُمَا ) يُؤْخَذُ صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ فِيمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُقْنِعِ ، وَجَزَمَ فِي الْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالشَّرْحِ ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي : يَأْخُذُ الْأُذُنَ الصَّحِيحَةَ وَالْأَنْفَ الشَّامَّ بِالْأُذُنِ الصَّمَّاءِ وَالْأَنْفِ الْأَخْنَمِ وَاخْتَارَ الْقَاضِي أَيْضًا أَخْذَ الْأُذُنِ الصَّحِيحَةِ بِالْأُذُنِ الشَّلَّاءِ ، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ : وَقَالَ الْقَاضِي : يُؤْخَذُ فِي الْجَمِيعِ إلَّا فِي الْمَخْرُومِ خَاصَّةً ، وَقَطَعَ فِي الْمُقْنِعِ بَعْدَ الْأَخْذِ فِي الصَّحِيحَةِ بِالشَّلَّاءِ مِنْ الْأَنْفِ وَالْأُذُنِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية