الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الفروع لابن مفلح فَصْلٌ وَتَغْسِلُ الْمُسْتَحَاضَةُ فَرْجَهَا وَتَعْصِبُهُ ، وَلَا يَلْزَمُهَا إعَادَةُ شَدِّهِ ، وَغَسْلُ الدَّمِ لِكُلِّ صَلَاةٍ ( و هـ ) وَقِيلَ بَلَى ( و ش ) وَقِيلَ : إنْ خَرَجَ شَيْءٌ ، وَتَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ ، إلَّا أَنْ لَا يَخْرُجَ شَيْءٌ ، نَصَّ عَلَيْهِ فِيمَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ وَقِيلَ : يَجِبُ وَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ ( و ش ) وَتُصَلِّي مَا شَاءَتْ ، وَعَنْهُ تَبْطُلُ بِدُخُولِ الْوَقْتِ ، وَعَنْهُ بِخُرُوجِهِ ، وَعَنْهُ لَا تَجْمَعُ بَيْنَ فَرْضَيْنِ ( و ش ) أَطْلَقَهَا غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَهِيَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُسْتَوْعِبِ ، وَغَيْرِهِ وَقَيَّدَهَا بَعْضُهُمْ بِوُضُوءٍ لِلْأَمْرِ بِوُضُوءٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَلِخِفَّةِ عُذْرِهَا ، فَإِنَّهَا لَا تُفْطِرُ ، وَتُصَلِّي قَائِمَةً بِخِلَافِ الْمَرِيضِ ، قَالَ فِي الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ : تَجْمَعُ بِالْغُسْلِ لَا تَخْتَلِفُ الرِّوَايَةُ فِيهِ ، وَفِي جَامِعِهِ الْكَبِيرِ تَجْمَعُ وَقْتَ الثَّانِيَةِ ، وَتُصَلِّي عَقِبَ طُهْرِهَا ، وَلَهَا التَّأْخِيرُ ، وَقِيلَ لِمَصْلَحَةٍ ( و ش ) وَإِنْ كَانَتْ لَهَا عَادَةٌ بِانْقِطَاعِهِ زَمَنًا يَتَّسِعُ لِلْفِعْلِ فِيهِ تَعَيَّنَ ، وَإِنْ عَرَضَ هَذَا الِانْقِطَاعُ لِمَنْ عَادَتُهَا الِاتِّصَالُ فَفِي بَقَاءِ طَهَارَتِهَا وَجْهَانِ ( م 13 ) ، وَعَنْهُ لَا عِبْرَةَ بِانْقِطَاعِهِ ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ، وَمِثْلُهَا مَنْ بِهِ حَدَثٌ دَائِمٌ كَرُعَافٍ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَحْتَشِيَ ، نَقَلَهُ الْمَيْمُونِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَنَقَلَهُ ابْنُ هَانِئٍ لَا ( و ش ) وَلَوْ قَدَرَ عَلَى حَبْسِهِ حَالَ الْقِيَامِ لَا حَالَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ رَكَعَ وَسَجَدَ نَصَّ عَلَيْهِ ، كَالْمَكَانِ النَّجَسِ . وَيَتَخَرَّجُ أَنْ يُومِئَ ، جَزَمَ بِهِ أَبُو الْمَعَالِي لِأَنَّ فَوَاتَ الشَّرْطِ لَا بَدَلَ لَهُ ، قَالَ : وَلَوْ امْتَنَعَتْ الْقِرَاءَةُ أَوْ لَحِقَهُ السَّلَسُ إنْ صَلَّى قَائِمًا صَلَّى قَاعِدًا ، قَالَ : وَلَوْ كَانَ لَوْ قَامَ أَوْ قَعَدَ لَمْ يَحْبِسْهُ ، وَلَوْ اسْتَلْقَى حَبَسَهُ صَلَّى قَائِمًا ، أَوْ قَاعِدًا ، لِأَنَّ الْمُسْتَلْقِيَ لَا نَظِيرَ لَهُ اخْتِيَارًا . تصحيح الفروع للمرادي مَسْأَلَةُ 13 ) قَوْلُهُ فِي طَهَارَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ : وَإِنْ كَانَ لَهَا عَادَةً بِانْقِطَاعِهِ زَمَنًا يَتَّسِعُ لِلْفِعْلِ فِيهِ تَعَيَّنَ ، وَإِنْ عَرَضَ هَذَا الِانْقِطَاعُ لِمَنْ عَادَتُهَا الِاتِّصَالُ ، فَفِي بَقَاءِ طَهَارَتِهَا وَجْهَانِ ، انْتَهَى ، قَالَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ : طَهَارَتُهَا صَحِيحَةٌ وَفِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ ؟ : قَالَ ابْنُ رَزِينٍ : لَمْ تَبْطُلْ الطَّهَارَةُ وَالصَّلَاةُ ، وَقِيلَ تَبْطُلَانِ . وَقَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَطَهَارَتُهَا صَحِيحَةٌ ، وَفِي الصَّلَاة وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا لَا يَصِحُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : فَطَهَارَتُهَا صَحِيحَةٌ وَتَجِبُ إعَادَةُ الصَّلَاةِ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، وَكَذَا قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ فَهَؤُلَاءِ الْأَصْحَابُ يَقُولُونَ : طَهَارَتُهَا صَحِيحَةٌ ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي إعَادَةِ الصَّلَاةِ ، وَالْمُصَنِّفُ جَعَلَ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي بَقَاءِ الطَّهَارَةِ ، وَمَنْ لَازَمَهُ الْخِلَافُ فِي الصَّلَاةِ فِيمَا يَظْهَرُ ، وَلِذَلِكَ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَإِنْ دَامَ الِانْقِطَاعُ عَلَى خِلَافِ عَادَتِهَا فَفِي إعَادَةِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ وَجْهَانِ ، وَكَلَامُ ابْنِ رَزِينٍ الْمُتَقَدِّمُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ . إذَا عُلِمَ ذَلِكَ فَالصَّحِيحُ إعَادَةُ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية