الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الفروع لابن مفلح وَهَلْ الْفِدْيَةُ وَجَزَاءُ الصَّيْدِ عَلَى الْوَلِيِّ كَنَفَقَتِهِ ؟ أَمْ عَلَيْهِ كَحِنَايَتِهِ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ ( م 8 ) وَلِلشَّافِعِيِّ وَالْمَالِكِيَّةِ قَوْلَانِ ، كَذَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ وَسَوَّى جَمَاعَةٌ بَيْنَهُمَا وَيَخْتَصُّ الْخِلَافُ بِمَا فَعَلَهُ الصَّبِيُّ . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 8 ) [ قَوْلُهُ ] وَهَلْ الْفِدْيَةُ وَجَزَاءُ الصَّيْدِ عَلَى الْوَلِيِّ كَنَفَقَتِهِ ؟ أَمْ عَلَيْهِ كَجِنَايَتِهِ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وَالْكَافِي وَشَرْحِ الْمَجْدِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ ، إحْدَاهُمَا يَكُونُ فِي مَالِ وَلِيِّهِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ فِي الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ : يَلْزَمُ الْوَلِيَّ ، فِي أَقْوَى الرِّوَايَتَيْنِ ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى : هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَهُوَ أَصَحُّ ، قَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ : نَفَقَةُ الْحَجِّ وَمُتَعَلِّقَاتُهُ الْمُجْحِفَةُ بِالصَّبِيِّ تَلْزَمُ الْمُحْرِمَ بِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَحَكَاهُ إجْمَاعًا ، كَمَا تَقَدَّمَ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَصَاحِبُ الْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرُهُمْ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يَكُونُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ ، قَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ . ( تَنْبِيهٌ ) : حُكْمُ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَالْفِدْيَةِ حُكْمُ نَفَقَةِ الْحَجِّ ، خِلَافًا وَمَذْهَبًا ، وَلِذَلِكَ جَمَعَهُمَا أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَحَكَوْا الْخِلَافَ فِي الْجَمِيعِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَإِلَيْهِ مَيْلُ الْمُصَنِّفِ ، لِقَوْلِهِ عَنْ الطَّرِيقَةِ الْأُخْرَى " كَذَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ " وَلَنَا طَرِيقَةٌ أُخْرَى وَهِيَ هَلْ يُلْحَقَانِ بِالنَّفَقَةِ فَيَكُونَ فِيهِمَا الْخِلَافُ الَّذِي فِيهَا ؟ أَوْ يَكُونَانِ كَجِنَايَتِهِ فَيَجِبَ عَلَيْهِ قَوْلًا وَاحِدًا ؟ وَهِيَ طَرِيقَةُ الشَّيْخِ الْمُوَفَّقِ وَجَمَاعَةٍ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ ضَعِيفَةٌ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية