الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الفروع لابن مفلح وَنَفَقَةُ الْحَجِّ فِي مَالِ وَلِيِّهِ ، فِي رِوَايَةٍ اخْتَارَهَا أَبُو الْخَطَّابِ وَأَبُو الْوَفَاءِ وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُمْ ( و م ق ) لِأَنَّهُ السَّبَبُ فِيهِ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ كَإِتْلَافِهِ مَالَ غَيْرِهِ بِأَمْرِهِ لَهُ ، وَمِنْهُ : فِي مَالِهِ ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ، وَاخْتَلَفَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي ( م 7 ) لِأَنَّهُ لِمَصْلَحَتِهِ كَأُجْرَةِ حَامِلِهِ إلَى الْجَامِعِ وَالطَّبِيبِ وَنَحْوِهِ ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ يَخْتَصُّ بِمَا يَزِيدُ عَلَى نَفَقَةِ الْحَضَرِ ، وَإِنْشَاءِ السَّفَرِ لِلْحَجِّ بِهِ تَمْرِينًا عَلَى الطَّاعَةِ . زَادَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : وَمَالُهُ كَثِيرٌ يَحْتَمِلُ ذَلِكَ ، فَأَمَّا سَفَرُهُ مَعَهُ لِلتِّجَارَةِ أَوْ خِدْمَةٍ أَوْ إلَى مَكَّةَ لِاسْتِيطَانِهَا أَوْ الْإِقَامَةِ بِهَا لِعِلْمٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يُبَاحُ لَهُ السَّفَرُ بِهِ فِي وَقْتِ الْحَجِّ وَغَيْرِهِ وَمَعَ الْإِحْرَامِ وَعَدَمِهِ فَلَا نَفَقَةَ عَلَى الْوَلِيِّ ، رِوَايَةً وَاحِدَةً ، بَلْ عَلَى الْجِهَةِ الْوَاجِبَةِ فِيهَا بِتَقْدِيرِ عَدَمِ الْإِحْرَامِ . وَيُؤْخَذُ هَذَا مِنْ كَلَامِ غَيْرِهِ مِنْ التَّصَرُّفِ لِمَصْلَحَتِهِ . وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيَّةِ ، وَكَذَا الْمَالِكِيَّةُ وَإِنْ كَانُوا اسْتَثْنَوْا خَوْفَ الضَّيْعَةِ عَلَيْهِ فَقَطْ تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 7 ) قَوْلُهُ : وَنَفَقَةُ الْحَجِّ فِي مَالِ وَلِيِّهِ ، فِي رِوَايَةٍ اخْتَارَهَا أَبُو الْخَطَّابِ وَأَبُو الْوَفَاءِ وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُمْ . وَعَنْهُ : فِي مَالِهِ ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ، وَاخْتَلَفَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي ، انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْكَافِي وَشَرْحِ الْمَجْدِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ ، إحْدَاهُمَا هِيَ فِي مَالِ وَلِيِّهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ : يَلْزَمُ ذَلِكَ الْوَلِيَّ ، فِي أَقْوَى الرِّوَايَتَيْنِ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّارِحُ وَصَاحِبُ الْحَاوِيَيْنِ ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَهُوَ أَصَحُّ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي بَعْضِ كُتُبِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ : فَعَلَى وَلِيِّهِ إجْمَاعًا ، ثُمَّ حَكَى الْخِلَافَ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يَكُونُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ ، قَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَنَظْمِ الْمُفْرَدَاتِ وَغَيْرِهِمْ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ ( قُلْت ) : وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَمَا عُلِّلَتْ بِهِ هَذِهِ الرِّوَايَةُ غَيْرُ مُسَلَّمٍ ، وَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ فِيهِ نَظَرٌ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية