الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار ( وَإِذَا آجَرَهَا سَنَةً بِكَذَا صَحَّ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ أَجْرَ كُلِّ شَهْرٍ ) وَتُقَسَّمُ سَوِيَّةً ( وَأَوَّلُ الْمُدَّةِ مَا سَمَّى ) إنْ سَمَّى ( وَإِلَّا فَوَقْتُ الْعَقْدِ ) هُوَ أَوَّلُهَا ( فَإِنْ كَانَ ) الْعَقْدُ ( حِينَ يُهَلُّ ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ : أَيْ يُبْصَرُ الْهِلَالُ ، وَالْمُرَادُ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ مِنْ الشَّهْرِ شمتي ( اعْتَبَرَ الْأَهِلَّةَ وَإِلَّا فَالْأَيَّامَ ) كُلُّ شَهْرٍ ثَلَاثُونَ ، وَقَالَا يُتِمُّ الْأَوَّلَ بِالْأَيَّامِ وَالْبَاقِيَ بِالْأَهِلَّةِ رد المحتار ( قَوْلُهُ وَتُقْسَمُ سَوِيَّةً ) أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَفَائِدَتُهُ تَظْهَرُ فِي الْفَسْخِ أَثْنَاءَ الْمُدَّةِ . وَفِي التتارخانية : وَلَوْ قَالَ آجَرْتُكَ سَنَةً بِأَلْفٍ كُلَّ شَهْرٍ بِمِائَةٍ فَقِبَلَ فَهُوَ إجَارَةٌ بِأَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ كُلُّ شَهْرٍ بِمِائَةٍ وَالْأَخِيرُ يَكُونُ فَسْخًا لِلْأَوَّلِ . قَالَ الْفَقِيهُ : وَهَذَا إذَا كَانَ قَصْدًا ، فَلَوْ غَلَطًا فَالْأَجْرُ هُوَ الْأَوَّلُ . ( قَوْلُهُ إنْ سَمَّى ) بِأَنْ يَقُولَ : مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ دُرَرٌ أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ خِيَارُ شَرْطٍ ، فَإِنْ كَانَ فَمِنْ وَقْتِ سُقُوطِهِ سِرِّيُّ الدَّيْنِ عَنْ الْكَافِي ط ( قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ ) أَيْ لَا وَقْتُ إبْصَارِ الْهَلَالِ حَقِيقَةً . ( قَوْلُهُ اعْتَبَرَ الْأَهِلَّةَ ) حَتَّى لَوْ نَقَصَ الشَّهْرُ يَوْمًا كَانَ عَلَيْهِ كَمَالُ الْأُجْرَةِ بَدَائِعُ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْأَيَّامَ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ فَيَعْتَبِرُ الْأَيَّامَ ; لِأَنَّ الشَّهْرَ الْأَوَّلَ يُكَمَّلُ بِالْأَيَّامِ مِنْ الثَّانِي فَيَصِيرُ أَوَّلَ الثَّانِي بِالْأَيَّامِ فَيُكَمَّلُ بِالثَّالِثِ وَهَكَذَا بَدَائِعُ . ( قَوْلُهُ وَقَالَ : يُتِمُّ الْأَوَّلَ بِالْأَيَّامِ ) وَفِي الذَّخِيرَةِ : إنْ عَقَدَ الْإِجَارَةَ عَلَى كُلِّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ وَإِنْ وُجِدَتْ فِي وَسَطِهِ يَعْتَبِرُ كُلَّ شَهْرٍ بِالْأَيَّامِ بِلَا خِلَافٍ ; لِأَنَّهُمَا إنَّمَا يَعْتَبِرَانِ الْأَهِلَّةَ إذَا عُلِمَ آخِرُ الْمُدَّةِ لِيُمْكِنَ تَكْمِيلُهُ مِنْهُ ا هـ ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ رِوَايَةٌ كَأَبِي حَنِيفَةَ . قَالَ ابْنُ الْكَمَالِ : وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَهُوَ رِوَايَةٌ أُخْرَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ : يَعْتَبِرُ الْأَوَّلَ بِالْأَيَّامِ وَيُكَمِّلُ مِنْ الْأَخِيرِ وَيَعْتَبِرُ الْبَاقِيَ بِالْأَهِلَّةِ ، فَإِنْ آجَرَ فِي عَاشِرِ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةً فَذُو الْحِجَّةِ إنْ تَمَّ عَلَى ثَلَاثِينَ يَوْمًا ، فَالسَّنَةُ تَتِمُّ عِنْدَ مُحَمَّدٍ عَلَى عَاشِرِ ذِي الْحِجَّةِ ، وَإِنْ عَلَى تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ فَالسَّنَةُ تَتِمُّ عَلَى الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ . فَإِنْ قُلْتَ : هَلَّا يَلْزَمُ أَنْ يَتَكَرَّرَ عِيدُ الْأَضْحَى فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ ؟ قُلْتُ نَعَمْ ، لَكِنْ فِي السَّنَةِ الَّتِي قُدِّرَتْ بِهَا مُدَّةُ الْإِجَارَةِ لَا فِي السَّنَةِ الْمَعْرُوفَةِ ، فَالْمَحْذُورُ غَيْرُ لَازِمٍ وَاللَّازِمُ غَيْرُ مَحْذُورٍ ا هـ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية