الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
تَنْبِيهٌ : دَخَلَ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ ( وَلَا تَجِبُ فِي سَائِرِ الثَّمَرِ ) التُّفَّاحُ ، وَالْإِجَّاصُ ، وَالْمِشْمِشُ ، وَالْخَوْخُ ، وَالْكُمَّثْرَى ، وَالسَّفَرْجَلُ ، وَالرُّمَّانُ ، وَالنَّبْقُ ، وَالزُّعْرُورُ ، وَالْمَوْزُ ، وَالتُّوتُ وَنَحْوُهُ ، وَدَخَلَ فِي الْخُضَرِ : الْبِطِّيخُ ، وَالْقِثَّاءُ ، وَالْخِيَارُ ، وَالْبَاذِنْجَانُ ، وَاللِّفْتُ وَهُوَ السَّلْجَمُ وَالسِّلْقُ ، وَالْكَرْنِيجُ وَهُوَ الْقُنَّبِيطُ وَالْبَصَلُ ، وَالثُّومُ ، وَالْكُرَّاتُ ، وَالْبَتُّ ، وَالْجَوْزُ ، وَالْفُجْلُ وَنَحْوُهُ ، وَدَخَلَ فِي الْبُقُولِ : الْهِنْدَبَا ، وَالْكَرَفْسُ ، وَالنَّعْنَاعُ ، وَالرَّشَادُ ، وَالْبَقْلَةُ الْحَمْقَاءُ ، وَالْقَرَظُ ، وَالْكُسْبَرَةُ الْخَضْرَاءُ ، وَالْجِرْجِيرُ وَنَحْوُهُ ، وَيَأْتِي حُكْمُ مَا يَجْتَنِيهِ مِنْ الْمُبَاحِ . فَائِدَةٌ : لَا تَجِبُ أَيْضًا فِي الرَّيْحَانِ ، وَالْمِسْكِ ، وَالْوَرْدِ ، وَالْبُومُ وَالْبَنَفْسَجُ ، وَاللِّينُوفَرُ وَالْيَاسَمِينُ ، وَالنِّرْجِسِ ، وَالْمَرْدَكُوشُ ، وَالْمَنْثُورُ ، وَلَا فِي طَلْعِ الْفُحَّالِ ، وَلَا فِي سَعَفِ النَّخْلِ وَالْخُوصِ ، وَلَا فِي تِينِ الْبَرِّ وَغَيْرِهِ ، وَلَا فِي الْوَرَقِ ، وَلَا فِي لَبَنِ الْمَاشِيَةِ ، وَصُوفِهَا ، وَوَبَرِهَا ، وَلَا فِي الْقَصَبِ الْفَارِسِيِّ ، وَالْحَرِيرِ ، وَدُودَةِ الْقَزِّ . تَنْبِيهٌ : دَخَلَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : الزَّيْتُونُ ، وَالْقُطْنُ ، وَالزَّعْفَرَانُ ، أَمَّا الزَّيْتُونُ : فَقَدْ تَقَدَّمَ عَدَمُ الْوُجُوبِ فِيهِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ ، وَالْخِرَقِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَالْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَالْكَافِي ، وَالْهَادِي ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : تَجِبُ فِيهِ ، صَحَّحَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ ، وَالشِّيرَازِيِّ فِي الْمُبْهِجِ ، وَأَبُو الْمَعَالِي فِي الْخُلَاصَةِ ، وَاخْتَارَهَا الْقَاضِي ، وَالْمَجْدِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِيضَاحِ ، وَالتَّذْكِرَةِ لِابْنِ عَقِيلٍ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفُرُوعِ وَالْفَائِقِ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَأَمَّا الْقُطْنُ : فَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ : أَنَّهَا لَا تَجِبُ فِيهِ ، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، وَالْمَذْهَبُ مِنْهُمَا . وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَالْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَالْكَافِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالْهَادِي ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : تَجِبُ فِيهِ ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ، وَصَحَّحَهَا فِي الْمُبْهِجِ ، وَالْخُلَاصَةِ وَقَدَّمَهَا ابْنُ تَمِيمٍ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، وَحَكَاهُمَا فِي الْإِيضَاحِ وَجْهَيْنِ وَأَطْلَقَهُمَا . فَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا لَا تَجِبُ : فَإِنَّهَا تَجِبُ فِي حَبِّهِ ، عَلَى الصَّحِيحِ ، جَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْمُصَنِّفُ ، وَقَدَّمَ ابْنُ تَمِيمٍ : عَدَمَ الْوُجُوبِ ، وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ وَجْهَيْنِ . فَائِدَةٌ : الْكَتَّانُ كَالْقُطْنِ فِيمَا تَقَدَّمَ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي ، وَكَذَا الْقُنَّبُ ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ : إنْ وَجَبَتْ فِي الْقُطْنِ : فَفِيهِمَا احْتِمَالَانِ ، وَأَمَّا الزَّعْفَرَانُ : فَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ : أَنَّهَا لَا تَجِبُ فِيهِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَالْمَجْدُ ، وَالشَّارِحُ ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَلَعَلَّهُ اخْتِيَارُ الْأَكْثَرِ ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَالْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالْهَادِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْكَافِي ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : تَجِبُ اخْتَارَهَا ابْنُ عَقِيلٍ ، وَصَحَّحَهَا فِي الْمُبْهِجِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَقَدَّمَهَا ابْنُ تَمِيمٍ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفُرُوعِ وَالْفَائِقِ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ ، وَتَقَدَّمَ حُكْمُ الْحِنَّاءِ . فَوَائِدُ . إحْدَاهَا : قَالَ الْقَاضِي : الْوَرْسُ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الزَّعْفَرَانِ يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ، قَالَ فِي الْهِدَايَةِ : وَيُخَرَّجُ الْوَرْسُ وَالْعُصْفُرُ عَلَى وَجْهَيْنِ قِيَاسًا عَلَى الزَّعْفَرَانِ ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ : وَيُخَرَّجُ عَلَى الزَّعْفَرَانِ الْعُصْفُرُ وَالْوَرْسُ وَالنِّيلُ ، قَالَ الْحَلْوَانِيُّ : وَاللِّقْوَةُ ، وَصَحَّحَ فِي الْخُلَاصَةِ الْوُجُوبَ فِي الزَّعْفَرَانِ ، وَأَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ فِي الْعُصْفُرِ وَالْوَرْسِ ، وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي الْعُصْفُرِ وَالْوَرْسِ وَالنِّيلِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ . الثَّانِيَةُ : لَا زَكَاةَ فِي الْجَوْزِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : لَا تَجِبُ فِيهِ فِي الْأَشْهَرِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِرْشَادِ ، وَالْمُبْهِجِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْإِفَادَاتِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، كَذَا لَا تَجِبُ فِي التِّينِ [ وَالْمِشْمِشِ ، وَالتُّوتِ ، وَقَصَبِ السُّكَّرِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَالَ الْآمِدِيُّ ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ ] فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُبْهِجِ ، وَالْإِيضَاحِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْإِفَادَاتِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ فِي الْكُلِّ ، وَقِيلَ : تَجِبُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي التِّينِ ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : الْأَظْهَرُ الْوُجُوبُ فِي الْعُنَّابِ ، قَالَ : فَالتِّينُ وَالشَّمْسُ وَالتُّوتُ مِثْلُهُ ، وَأَطْلَقَ فِي الْحَاوِيَيْنِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ : فِي التِّينِ وَقَصَب السُّكْرِ وَالْجَوْزِ الْخِلَافَ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية