الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            جزء صفحة
                                                            (بَابُ الصَّادِ ) ( [فَصْلٌ ] الصَّادُ الْمَفْتُوحَةُ ) صَيِّبٌ : مَطَرٌ . فَيْعِلٌ مِنْ صَابَ يَصُوبُ ، إِذَا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ . صَاعِقَةً [أَيْ مَوْتٌ ] وَالصَّاعِقَةُ أَيْضًا كُلُّ عَذَابٍ مُهْلِكٍ . صَابِئِينَ : خَارِجِينَ مِنْ دِينٍ . يُقَالُ : صَبَأَ فُلَانٌ ، إِذَا خَرَجَ مِنْ دِينِهِ إِلَى دِينٍ آخَرَ . وَصَبَأَتِ النُّجُومُ خَرَجَتْ مِنْ مَطَالِعِهَا ، وَصَبَأَ نَابُهُ : خَرَجَ . وَقَالَ قَتَادَةُ : الْأَدْيَانُ سِتَّةٌ : خَمْسَةٌ لِلشَّيْطَانِ وَوَاحِدٌ لِلرَّحْمَنِ : وَالصَّابِئُونَ يَعْبُدُونَ الْمَلَائِكَةَ ، وَيُصَلُّونَ لِلْقِبْلَةِ ، وَيَقْرَءُونَ الزَّبُورَ . وَالْمَجُوسُ : يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ . وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا : يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ . وَالْيَهُودَ وَالنَّصَارَى . صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا سَوْدَاءُ ، نَاصِعٌ لَوْنُهَا . وَكَذَلِكَ : جِمَالَتٌ صُفْرٌ ، أَيْ سُودٌ . قَالَ الْأَعْشَى : (تِلْكَ خَيْلِي مِنْهُ وَتِلْكَ رِكَابِي هُنَّ صُفْرٌ أَوْلَادُهَا كَالزَّبِيبِ ) وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَفْرَاءُ وَصُفْرٌ مِنَ الصُّفْرَةِ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّمَرِيُّ : قَالَ أَبُو رِيَاشٍ : مَنْ جَعَلَ الْأَصْفَرَ أَسْوَدَ فَقَدْ أَخْطَأَ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ : (كَحْلَاءُ فِي بَرَجٍ ، صَفْرَاءُ فِي نَعَجٍ كَأَنَّهَا فِضَّةٌ قَدْ مَسَّهَا ذَهَبُ ) قَالَ : أَفَتَرَاهُ وَصَفَ صَفْرَاءَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ . وَقَالَ فِي قَوْلِ الْأَعْشَى : (هُنَّ صُفْرٌ أَوْلَادُهَا كَالزَّبِيبِ ) أَرَادَ زَبِيبَ الطَّائِفِ بِعَيْنِهِ ، وَهُوَ أَصْفَرُ وَلَيْسَ بِأَسْوَدَ ، وَلِمَ يُرِدْ سَائِرَ الزَّبِيبِ . الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ جَبَلَانِ بِمَكَّةَ . وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ ، لِأَنَّهَا بَيْنَ صَلَاتَيْنِ فِي اللَّيْلِ ، وَصَلَاتَيْنِ فِي النَّهَارِ . وَالصَّلَاةُ عَلَى [خَمْسَةِ ] أَوْجُهٍ : الصَّلَاةُ الْمَعْرُوفَةُ الَّتِي فِيهَا الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ . وَالصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ التَّرَحُّمُ . كَقَوْلِهِ تَعَالَى : أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ أَيْ تَرَحُّمٌ . وَالصَّلَاةُ الدُّعَاءُ كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ : إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ، أَيْ دُعَاءَكَ سُكُونٌ ، وَتَثْبِيتٌ لَهُمْ . وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ لِلْمُسْلِمِينَ : اسْتِغْفَارُهُمْ لَهُمْ وَالصَّلَاةُ : الدِّينُ ، كَقَوْلِهِ : يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ ، أَيْ دِينُكَ . وَقِيلَ : كَانَ شُعَيْبٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَثِيرَ الصَّلَاةِ ، فَقَالُوا لَهُ ذَلِكَ . صَفْوَانٍ حَجَرٌ أَمْلَسُ ، وَهُوَ اسْمُ وَاحِدٍ ، مَعْنَاهُ جَمْعٌ ، وَاحِدَتُهُ صَفْوَانَةٌ . صَلْدًا يَابِسًا أَمْلَسَ . صَدُقَاتِهِنَّ مُهُورُهُنَّ . وَاحِدَتُهَا صَدَقَةٌ . صَعِيدًا طَيِّبًا تُرَابًا نَظِيفًا . وَالصَّعِيدُ وَجْهُ الْأَرْضِ . صَيْدُ مَا كَانَ مُمْتَنِعًا ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالِكٌ ، وَكَانَ حَلَالًا أَكْلُهُ ، فَإِذَا اجْتَمَعَتْ فِيهِ هَذِهِ الْخِلَالُ فَهُوَ صَيْدٌ . وَصَدَفَ عَنْهَا أَيْ أَعْرَضَ عَنْهَا . صَغَارٌ أَشَدُّ الذُّلِّ . صَدِيدٍ قَيْحٌ وَدَمٌ . صَوْمٌ : إِمْسَاكٌ عَنْ طَعَامٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ نَحْوِهِمَا ، كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ : إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا أَيْ صَمْتًا . " صَفًّا " ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِيهِ وَجْهَيْنِ : ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا أَيْ صُفُوفًا . قَالَ : وَالصَّفُّ أَيْضًا الْمُصَلَّى الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ الْعِيدُ . وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ : مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَتِيَ الصَّفَّ الْيَوْمَ ، أَيِ الْمُصَلَّى . صَفْصَفًا مُسْتَوًى مِنَ الْأَرْضِ ، أَمْلَسَ ، لَا نَبَاتَ فِيهِ . صَوَافَّ أَيْ قَدْ صُفَّتْ قَوَائِمُهَا ، وَالْإِبِلُ تُنْحَرُ قِيَامًا وَتُقْرَأُ : ((صَوَافِنَ ) ) وَأَصْلُ هَذَا الْوَصْفِ فِي الْخَيْلِ . يُقَالُ صَفَنَ الْفُرْسُ فَهُوَ صَافِنٌ إِذَا قَامَ عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ ، وَثَنَى سُنْبُكَ الرَّابِعَةِ . وَالسُّنْبُكُ طَرَفُ الْحَافِرِ . وَالْبَعِيرُ إِذَا أَرَادُوا نَحْرَهُ تُعْقَلُ إِحْدَى [يَدَيْهِ ] فَيَقُومُ عَلَى ثَلَاثٍ وَتُقْرَأُ : ((صَوَافِيَ ) ) أَيْ خَوَالِصَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا ، لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا فِي التَّسْمِيَةِ عَلَى نَحْرِهَا أَحَدًا . صَوَامِعُ [مَنَازِلُ ] الرُّهْبَانِ . صَلَوَاتٌ يَعْنِي كَنَائِسَ الْيَهُودِ ، وَهِيَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ صَلُوتًا . صَرْفًا وَلَا نَصْرًا أَيْ حِيلَةً وَلَا نُصْرَةً . وَيُقَالُ : (صَرْفًا ) أَيْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَصْرِفُوا عَنْ أَنْفُسِهِمْ عَذَابَ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ : (وَلَا نَصْرًا ) أَيْ وَلَا انْتِصَارًا مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ . صَرْحٌ قَصْرٌ ، وَكُلُّ بِنَاءٍ مُشْرِفٍ مِنْ قَصْرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ صَرْحٌ . صَيَاصِيهِمْ حُصُونُهُمْ . وَصَيَاصِي الْبَقَرِ : قُرُونُهَا ، لِأَنَّهَا تَمْتَنِعُ بِهَا ، وَتَدْفَعُ عَنْ أَنْفُسِهَا . وَصِيصَتَا الدِّيكِ شَوْكَتَاهُ . فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ أَيْ لَا مُغِيثَ لَهُمْ . صَدِيقٍ مَنْ صَدَقَكَ مَوَدَّتَهُ وَمَحَبَّتَهُ . وَالصَّافَّاتِ صَفًّا يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ صُفُوفًا فِي السَّمَاءِ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ كَصُفُوفِ النَّاسِ فِي الْأَرْضِ لِلصَّلَاةِ . فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا قِيلَ الْمَلَائِكَةُ تَزْجُرُ السَّحَابَ . وَقِيلَ : (لزَّاجِرَاتِ زَجْرًا ) كُلُّ مَا زَجَرَ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا قِيلَ : الْمَلَائِكَةُ . وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ الْمَلَائِكَةَ وَغَيْرَهُمْ مِمَّنْ يَتْلُو ذِكْرَ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ . وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا : الرِّيَاحُ . فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا : السَّحَابُ تَحْمِلُ الْمَاءَ . فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا : السُّفُنُ تَجْرِي فِي الْمَاءِ جَرْيًا سَهْلًا ، وَيُقَالُ مُيَسَّرَةً ، أَيْ مُسَخَّرَةً . [وَقَوْلُهُ ] : فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا : الْمَلَائِكَةُ . هَكَذَا يُؤْثَرُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي وَالذَّارِيَاتِ إِلَى قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ : فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا . وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا الْمَلَائِكَةُ تَنْزِلُ بِالْمَعْرُوفِ وَيُقَالُ : وَالْمُرْسَلَاتِ تَعْنِي : الرِّيَاحَ . عُرْفًا : مُتَتَابِعَةً . وَيُقَالُ : هُمْ إِلَيْهِ عُرْفٌ وَاحِدٌ إِذَا تَوَجَّهُوا إِلَيْهِ وَأَكْثَرُوا . فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا : الرِّيَاحُ الشِّدَادُ . وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا : الرِّيَاحُ الَّتِي تَأْتِي بِالْمَطَرِ ، كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ : " نَشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ " . يُقَالُ : نَشَرَتِ الرِّيحُ : جَرَتْ . قَالَ جَرِيرٌ : (نَشَرَتْ عَلَيْكَ فَذَكَّرَتْ بَعْدَ الْبِلَى رِيحٌ يَمَانِيَةٌ بِيَوْمٍ مَاطِرِ ) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا الْمَلَائِكَةُ تَنْزِلُ تُفَرِّقُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ . فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا عُذْرًا أَوْ نُذْرًا : الْمَلَائِكَةُ تُلْقِي الْوَحْيَ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ [الصَّلَاةُ ] وَالسَّلَامُ ، إِعْذَارًا مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَإِنْذَارًا . وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا : الْمَلَائِكَةُ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ إِغْرَاقًا كَمَا يُغْرِقُ النَّازِعُ فِي الْقَوْسِ . وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا : الْمَلَائِكَةُ تَنْشِطُ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَيْ تَحُلُّ حَلًّا رَفِيقًا كَمَا يَنْشِطُ الْعِقَالُ مِنْ يَدِ الْبَعِيرِ ، أَيْ يَحُلُّ حَلًّا بِرِفْقٍ . وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا الْمَلَائِكَةُ ، جُعِلَ نُزُولُهَا كَالسِّبَاحَةِ . فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا الْمَلَائِكَةُ تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالْوَحْيِ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِذَا كَانَتِ الشَّيَاطِينُ تَسْتَرِقُ السَّمْعَ . فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا : الْمَلَائِكَةُ تَنْزِلُ بِالتَّدْبِيرِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا إِلَى قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ : فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا هَذِهِ كُلُّهَا النُّجُومُ : فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا : الْمَلَائِكَةُ . [وَقَوْلُهُ ] : وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا الْخَيْلُ وَالضَّبْحُ : صَوْتُ أَنْفَاسِ الْخَيْلِ إِذَا عَدَوْنَ . أَلَمْ تَرَ إِلَى الْفَرَسِ إِذَا عَدَا يَقُولُ : أَحْ أَحْ . وَيُقَالُ : ضَبَحَ الْفَرَسُ وَالثَّعْلَبُ وَمَا أَشْبَهَهُمَا . وَالضَّبْحُ وَالضَّبْعُ ضَرْبٌ مِنَ الْعَدْوِ . فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا : الْخَيْلُ تُورِي النَّارَ بِسَنَابِكِهَا إِذَا وَقَعَتْ عَلَى الْحِجَارَةِ . فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا مِنَ الْغَارَةِ . وَكَانُوا يُغِيرُونَ عِنْدَ الصُّبْحِ وَالْإِغَارَةُ : كَبْسُ الْحَيِّ وَهُمْ غَارُّونَ لَا يَعْلَمُونَ . وَقِيلَ : إِنَّهَا كَانَتْ سَرِيَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَنِي كِنَانَةَ ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ خَبَرُهَا فَنَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بِخَبَرِهَا فِي الْعَادِيَاتِ . وَذَكَرُوا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَانَ يَقُولُ : الْعَادِيَاتُ هِيَ الْإِبِلُ ، وَيَذْهَبُ إِلَى وَقْعَةِ بَدْرٍ ، وَقَالَ : مَا كَانَ مَعَنَا يَوْمَئِذٍ إِلَّا فَرَسٌ عَلَيْهِ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ . صَافُّونَ : صُفُوفٌ . صَافِنَاتٌ : جَمْعُ صَافِنٍ مِنَ الْخَيْلِ ، وَقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُ . صَرْصَرٍ رِيحٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ صَوْتٍ . صَفْحًا إِعْرَاضًا . يُقَالُ : صَفَحْتُ عَنْ فُلَانٍ إِذَا أَعْرَضْتَ عَنْهُ ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنْ تُوَلِّيَهُ صَفْحَةَ وَجْهِكَ أَوْ صَفْحَةَ عُنُقِكَ . صَرَّةٍ شِدَّةُ صَوْتٍ . فَصَكَّتْ وَجْهَهَا ضَرَبَتْ جَبْهَتَهَا بِجَمِيعِ أَصَابِعِهَا . صَلْصَالٍ طِينٌ يَابِسٌ لَمْ يُطْبَخْ ، إِذَا نَقَرْتَهُ صَلَّ ، أَيْ صَوَّتَ مِنْ يُبْسِهِ ، كَمَا يُصَوِّتُ الْفَخَّارُ . وَالْفَخَّارُ مَا قَدْ طُبِخَ مِنَ الطِّينِ . وَيُقَالُ : الصَّلْصَالُ : الْمُنْتِنُ ، مَأْخُوذٌ مِنْ صَلَّ اللَّحْمُ [وَأَصَلَّ ] إِذَا أَنْتَنَ ، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ [صَلَالًا ] ، فَقُلِبَتْ [إِحْدَى ] اللَّامَيْنِ [صَادًا ] . صَغَتْ قُلُوبُكُمَا مَالَتْ قُلُوبُكُمَا . صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهُنَّ وَيَقْبِضْنَهَا . صَرِيمٌ : لَيْلٌ ، وَصَرِيمٌ : صُبْحٌ أَيْضًا ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَنْصَرِمُ عَنْ صَاحِبِهِ . وَقَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ : فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ أَيْ سَوْدَاءَ مُحْتَرِقَةً كَاللَّيْلِ وَيُقَالُ : أَصْبَحَتْ وَقَدْ ذَهَبَ مَا فِيهَا مِنَ الثَّمَرِ ، فَكَأَنَّهُ قَدْ صُرِمَ ، أَيْ قُطِعَ وَجُدَّ . صَعَدًا شَاقًّا . يُقَالُ : تَصَعَّدَنِي الْأَمْرُ ، أَيْ شَقِّ عَلَيَّ . وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ : (مَا تَصَعَّدَنِي شَيْءٌ مَا تَصَعَّدَتْنِي خُطْبَةُ النِّكَاحِ ) ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا أَيْ عَقَبَةً شَاقَّةً . وَيُقَالُ : إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَأَنَّهُ يُكَلَّفُ أَنْ يَصْعَدَ جَبَلًا فِي النَّارِ مِنْ صَخْرَةٍ مَلْسَاءَ ، فَإِذَا بَلَغَ أَعْلَاهَا ، لَمْ يُتْرَكْ أَنْ يَتَنَفَّسَ ، وَجُذِبَ إِلَى أَسْفَلِهَا ، ثُمَّ يُكَلَّفُ مِثْلَ ذَلِكَ . [صَدْعٌ : نَبَاتٌ ، أَيْ تَصْدَعُ الْأَرْضُ بِالنَّبَاتِ ] . صَاخَّةٌ : يَعْنِي الْقِيَامَةَ تَصُخُّ ، أَيْ تُصِمُّ . [وَ ] يُقَالُ : رَجُلٌ أَصَخُّ وَأَصْلَخُ إِذَا كَانَ لَا يَسْمَعُ . صَمَدٌ : يُقَالُ : الصَّمَدُ السَّيِّدُ الَّذِي يُصْمَدُ إِلَيْهِ ، لَيْسَ فَوْقَهُ أَحَدٌ وَالصَّمَدُ أَيْضًا الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ .

                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                            الخدمات العلمية