الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      [ ص: 183 ] ( فصل في الخيل )

                                                                                      ( إذ كانت الخيل سائمة ذكورا وإناثا  فصاحبها بالخيار : إن شاء أعطى عن كل فرس دينارا ، وإن شاء قومها وأعطى عن كل مائتي درهم خمسة دراهم ) وهذا عند أبي حنيفة ، وهو قول زفر ، وقالا : لا زكاة في الخيل  لقوله عليه الصلاة والسلام { ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة } وله قوله عليه الصلاة والسلام { في كل فرس سائمة دينار أو عشرة دراهم } وتأويل ما روياه فرس الغازي ، وهو المنقول عن زيد بن ثابت . [ ص: 184 ] والتخيير بين الدينار والتقويم مأثور عن عمر [ ص: 185 ] ( وليس في ذكورها منفردة زكاة ) لأنها لا تتناسل ( وكذا في الإناث المنفردات في رواية ) وعنه الوجوب فيها [ ص: 186 ] لأنها تتناسل بالفحل المستعار بخلاف الذكور ، وعنه أنها تجب في الذكور المنفردة أيضا ( ولا شيء في البغال والحمير ) لقوله عليه الصلاة والسلام { لم ينزل علي فيهما شيء } والمقادير تثبت سماعا ( إلا أن تكون للتجارة ) لأن الزكاة حينئذ تتعلق بالمالية كسائر أموال التجارة ، والله أعلم .

                                                                                      التالي السابق



                                                                                      الخدمات العلمية