الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
كتاب الزكاة ( الزكاة واجبة على الحر العاقل البالغ المسلم إذا ملك نصابا ملكا تاما وحال عليه الحول   ) أما الوجوب فلقوله [ ص: 154 ] تعالى { وآتوا الزكاة } ولقوله عليه الصلاة والسلام { أدوا زكاة أموالكم } وعليه إجماع الأمة ، والمراد بالواجب الفرض لأنه لا شبهة فيه ، واشتراط الحرية لأن كمال الملك بها ، والعقل والبلوغ لما نذكره ، والإسلام لأن الزكاة عبادة ولا تتحقق من الكافر ، ولا بد من ملك مقدار النصاب [ ص: 155 ] لأنه عليه الصلاة والسلام قدر السبب به ، ولا بد من الحول لأنه لا بد من مدة يتحقق فيها النماء ، وقدرها الشرع بالحول لقوله عليه الصلاة والسلام { لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول } ولأنه المتمكن به من الاستنماء لاشتماله على الفصول المختلفة ، والغالب تفاوت الأسعار فيها فأدير الحكم عليه . ثم قيل : هي واجبة على الفور لأنه مقتضى مطلق الأمر ، وقيل على التراخي لأن جميع العمر وقت الأداء ، ولهذا لا تضمن بهلاك [ ص: 156 ] النصاب بعد التفريط .

[ ص: 153 ]

التالي السابق



الخدمات العلمية