الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      فصل في مقدار الواجب ووقته ( الفطرة  نصف صاع من بر أو دقيق أو سويق أو زبيب أو صاع من تمر أو شعير ) وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله ، الزبيب بمنزلة الشعير ، وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ، والأول رواية الجامع الصغير ، [ ص: 291 ] وقال الشافعي : من جميع ذلك صاع لحديث { أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : كنا نخرج ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم } . ولنا ما روينا وهو مذهب [ ص: 292 ] جماعة من الصحابة فيهم الخلفاء الراشدون رضوان الله عليهم أجمعين ، [ ص: 293 ] وما رواه محمول على الزيادة تطوعا . [ ص: 294 ] ولهما في الزبيب أنه والتمر يتقاربان في المقصود ، وله أنه [ ص: 295 ] والبر يتقاربان في المعنى لأنه يؤكل كل واحد منهما كله ، بخلاف الشعير والتمر لأن كل واحد منهما يؤكل ويلقى من التمر النواة ومن الشعير النخالة ، وبهذا ظهر التفاوت بين البر والتمر ، ومراده من الدقيق والسويق ما يتخذ من البر ، أما دقيق الشعير فكالشعير ، الأولى أن يراعى فيهما القدر والقيمة احتياطا ، وإن نص على الدقيق في بعض الأخبار ، ولم يبين ذلك في الكتاب اعتبارا للغالب .

                                                                                      التالي السابق



                                                                                      الخدمات العلمية