الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              . ويسن تشميت العاطس  بمهملة ومعجمة ؛ لأن العطاس حركة مزعجة ربما تولد عنه نحو لقوة فناسب أن يدعى له بالرحمة المتضمنة لبقائه على سمته وخلقته والمانعة من شماتة عدوه به إذا حمد بيرحمك الله أو ربك .

                                                                                                                              وإنما سن في السلام ردا وجوابا ضمير الجمع ولو للواحد لأجل الملائكة الذين معه كما مر ، ولصغير بنحو : أصلحك الله ، أو : بارك فيك ، ويكره قبل الحمد ، فإن شك قال : يرحم الله من حمده أو يرحمك الله إن حمدته ، ويسن تذكيره الحمد للخبر المشهور { من سبق العاطس بالحمد أمن من الشوص } أي : وجع الضرس واللوص أي : وجع الأذن والعلوص وهو وجع البطن ، وتكرير التشميت إلى ثلاث ثم بعدها يدعو له بالشفاء ، وقيده بعضهم بما إذا علمه مزكوما ؛ وحذفوه لأن الزيادة على الثلاث مع تتابعها عرفا مظنة الزكام ونحوه ، يظهر أنها لو لم تتابع كذلك يسن التشميت بتكررها مطلقا ويسن للعاطس  وضع شيء على وجهه وخفض [ ص: 231 ] صوته ما أمكنه ؛ للحديث الحسن { : العطسة الشديدة من الشيطان } ، وإجابة مشمته بنحو : يهديكم الله ، ولم يجب لأنه لا إخافة بتركه بخلاف رد السلام ، وقوله : إن لم يشمت يرحمني الله ، ومر أن المصلي يحمد سرا ونحو قاضي الحاجة يحمد في نفسه بلا لفظ

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية