الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( ولا جهاد على صبي ومجنون )  ؛ لعدم تكليفهما ، ( وامرأة ) لخبر البخاري { : جهادكن الحج والعمرة } ؛ ولأنها جبلت على الضعف ، ومثلها الخنثى ، ( ومريض ) مرضا يمنعه الركوب أو القتال بأن يحصل له مشقة لا تحتمل عادة ، وإن لم تبح التيمم فيما يظهر ، ومثله بالأولى الأعمى وكالمريض من له مريض لا متعهد له غيره ، وكالأعمى ذو رمد وضعيف بصر لا يمكنه معه اتقاء السلاح . ( وذي عرج بين ) ولو في رجل وإن قدر على الركوب للآية في الثلاثة ، وخرج ببينة يسيرة الذي لا يمنع العدو ( وأقطع وأشل ) ولو لمعظم أصابع يد واحدة ؛ إذ لا بطش لهما ولا نكاية ، ومثلهما فاقد الأنامل ، ويفرق بين اعتبار معظم الأصابع هنا لا في العتق عن الكفارة كما مر بأن هذا يقع في نادر من الأزمنة ، فيسهل تحمله مع قطع أقلها ، وذلك المقصود منه إطاقته للعمل الذي يكفيه غالبا على الدوام وهو لا يتأتى مع قطع بعض الأصابع ، وبحث عدم تأثير قطع أصابع الرجلين إذا أمكن معه المشي من غير عرج بين . ( وعبد ) ولو مبعضا ومكاتبا لنقصه ، وإن أمره سيده ، والقياس أن مستأجر العين كذلك ، وذمي ؛ لأنه بذل الجزية لنذب عنه لا ليذب عنا ، نعم يجب عليه بالنسبة لعقاب الآخرة كما مر ، ( وعادم أهبة قتال ) كسلاح ومؤنة نفسه أو ممونه ذهابا أو إيابا ، وكذا مركوب . والمقصد مسافة قصر مطلقا أو دونه ولا يطيق المشي قياسا على ما مر في الحج ، ويلزمه قبول بذلها من بيت المال دون غيره ، ولو طرأ عليه فقد ذلك جاز له الرجوع ، ولو من الصف ما لم يفقد السلاح ويمكنه الرمي بحجر مثلا ، أو يورث انصرافه فشلا في المسلمين وإلا حرم كذا أطلقوه ، ويتجه أن محله [ ص: 232 ] إن لم يظن الموت جوعا أو نحوه لو لم ينصرف

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية