الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَفِي ) إبْطَالِ ( الصَّوْتِ دِيَةٌ ) إنْ بَقِيَتْ قُوَّةُ اللِّسَانِ بِحَالِهَا لِخَبَرٍ فِيهِ وَتَأْوِيلُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّوْتِ فِيهِ الْكَلَامُ يُحْتَاجُ دَلِيلٌ وَزَعَمَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ ذَلِكَ يَكَادُ أَنْ يَكُونَ خَرْقًا لِلْإِجْمَاعِ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ ( فَإِنْ أَبْطَلَ مَعَهُ حَرَكَةَ لِسَانِهِ فَعَجَزَ عَنْ التَّقْطِيعِ وَالتَّرْدِيدِ فَدِيَتَانِ ) لِاسْتِقْلَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِدِيَةٍ لَوْ انْفَرَدَ ( وَقِيلَ دِيَةٌ ) وَانْتَصَرَ لِتَرْجِيحِهِ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَفَارَقَ إذْهَابَ النُّطْقِ بِالْجِنَايَةِ عَلَى سَمْعِ صَبِيٍّ فَتَعَطَّلَ لِذَلِكَ نُطْقُهُ ؛ لِأَنَّهُ بِوَاسِطَةِ سَمَاعِهِ وَتَدَرُّجِهِ فِيهِ بِأَنَّ اللِّسَانَ هُنَا سَلِيمٌ ، وَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِ جِنَايَةٌ أَصْلًا بِخِلَافِ إبْطَالِ حَرَكَتِهِ الْمَذْكُورَةِ . حاشية الشرواني ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي الصَّوْتِ دِيَةٌ ) ، وَلَوْ أُذْهِبَ بِإِبْطَالِ الصَّوْتِ النُّطْقُ وَاللِّسَانُ سَلِيمُ الْحَرَكَةِ وَجَبَتْ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ تَعْطِيلَ الْمَنْفَعَةِ لَيْسَ كَإِبْطَالِهَا وَيَنْبَغِي إيجَابُ حُكُومَةٍ لِتَعْطِيلِ النُّطْقِ مُغْنِي وَأَسْنَى مَعَ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ إنْ بَقِيَتْ ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَانْتَصَرَ لِتَرْجِيحِهِ الْأَذْرَعِيُّ ( قَوْلُهُ بِحَالِهَا ) أَيْ وَتَمَكَّنَ اللِّسَانُ مِنْ التَّقْطِيعِ وَالتَّرْدِيدِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَتَأْوِيلُهُ ) أَيْ الْخَبَرِ ( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْخَبَرِ ( قَوْلُهُ يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ ) أَيْ وَلَا نَعْلَمُ لَهُ دَلِيلًا وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ ( قَوْلُهُ وَزَعَمَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ إنَّ ذَلِكَ ) أَيْ وُجُوبَ الدِّيَةِ فِي الصَّوْتِ مُغْنِي وَ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ مَعَهُ ) أَيْ الصَّوْتِ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَعَجَزَ عَنْ التَّقْطِيعِ ) ، وَهُوَ إخْرَاجُ كُلِّ حَرْفٍ مِنْ مَخْرَجِهِ وَالتَّرْدِيدُ تَكْرِيرُ الْحُرُوفِ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ ع ش لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالتَّقْطِيعِ تَمْيِيزُ الْحُرُوفِ الْمُخْتَلِفَةِ عَنْ بَعْضٍ وَبِالتَّرْدِيدِ الرُّجُوعُ لِلْحَرْفِ الْأَوَّلِ بِأَنْ يَنْطِقَ بِهِ ثَانِيًا كَمَا نَطَقَ بِهِ أَوَّلًا . ا هـ . ( قَوْلُهُ وَفَارَقَ إلَخْ ) أَيْ عَلَى الصَّحِيحِ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ وُجُوبِ الدِّيَتَيْنِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ إذْهَابُ النُّطْقِ بِالْجِنَايَةِ إلَخْ ) أَيْ حَيْثُ قَالُوا بِوُجُوبِ دِيَةٍ وَاحِدَةٍ فِي السَّمْعِ ع ش ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ بِوَاسِطَةِ سَمَاعِهِ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِتَعَطُّلِ نُطْقِ الصَّبِيِّ بِعَدَمِ سَمَاعِهِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَتَدَرُّجِهِ فِيهِ ) عَطْفٌ عَلَى إذْهَابِ النُّطْقِ وَالضَّمِيرُ الْأَوَّلُ لِلنُّطْقِ وَالثَّانِي لِلسَّمْعِ ( قَوْلُهُ بِأَنَّ اللِّسَانَ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِفَارَقَ ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى سَمْعِ الصَّبِيِّ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية