الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَفِي الشَّمِّ دِيَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ ) كَالسَّمْعِ فَفِي إذْهَابِهِ مِنْ أَحَدِ الْمَنْخِرَيْنِ نِصْفُ دِيَةٍ ، وَلَوْ نَقَصَ فَقِسْطُهُ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ وَيَأْتِي فِي الِارْتِتَاقِ هُنَا مَا مَرَّ فِي السَّمْعِ ، وَلَوْ ادَّعَى زَوَالَهُ اُمْتُحِنَ فَإِنْ هَشَّ أَوْ عَبَسَ حَلَفَ الْجَانِي وَإِلَّا حَلَفَ هُوَ ، وَلَا يُسْأَلُ الْخُبَرَاءُ هُنَا لِمَا مَرَّ فِي السَّمْعِ . حاشية الشرواني ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي الشَّمِّ ) أَيْ فِي إزَالَتِهِ مِنْ الْمَنْخِرَيْنِ بِجِنَايَةٍ عَلَى رَأْسٍ وَغَيْرِهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ كَالسَّمْعِ ) إلَى قَوْلِهِ ، وَلَا يُسْأَلُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَأْتِي إلَى وَلَوْ ادَّعَى ( قَوْلُهُ مِنْ أَحَدِ الْمَنْخِرَيْنِ ) تَثْنِيَةُ مَنْخِرٍ بِوَزْنِ مَجْلِسٍ ثُقْبُ الْأَنْفِ وَقَدْ تُكْسَرُ الْمِيمُ إتْبَاعًا لِكِسْرَةِ الْخَاءِ انْتَهَى مُخْتَارٌ وَجَوَّزَ الْقَامُوسُ أَيْضًا فَتْحَهُمَا وَضَمَّهُمَا وَمُنْخُورٌ كَعُصْفُورٍ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَوْ نَقَصَ إلَخْ ) أَيْ الشَّمُّ مِنْ الْمَنْخِرَيْنِ وَجَبَ قِسْطُهُ مِنْ الدِّيَةِ إنْ أَمْكَنَ مَعْرِفَتُهُ وَإِلَّا فَالْحُكُومَةُ ، وَإِنْ نَقَصَ شَمُّ أَحَدِ الْمَنْخِرَيْنِ اُعْتُبِرَ بِالْجَانِبِ الْآخَرِ كَمَا فِي السَّمْعِ وَالْبَصَرِ مُغْنِي وَأَسْنَى ( قَوْلُهُ إنْ أَمْكَنَ ) أَيْ مَعْرِفَةُ قَدْرِ النَّقْصِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَى زَوَالَهُ ) أَيْ مِنْ الْمَنْخِرَيْنِ وَأَنْكَرَهُ الْجَانِي ( قَوْلُهُ اُمْتُحِنَ ) أَيْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فِي غَفَلَاتِهِ بِالرَّوَائِحِ الْحَادَّةِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ فَإِنْ هَشَّ ) أَيْ لِلطِّيبِ وَعَبَسَ أَيْ لِغَيْرِهِ حَلَفَ الْجَانِي أَيْ لِظُهُورِ كَذِبِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مُغْنِي وَفِي ع ش عَنْ الْمُخْتَارِ عَبَسَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ ) أَيْ لِظُهُورِ صِدْقِهِ مَعَ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهُ ، وَلَوْ وَضَعَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ لَهُ الْجَانِي فَعَلْت ذَلِكَ لِعَوْدِ شَمِّك فَقَالَ بَلْ فَعَلْته اتِّفَاقًا ، أَوْ لِغَرَضٍ كَامْتِخَاطٍ وَرُعَافٍ وَتَفَكَّرَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِاحْتِمَالِ ذَلِكَ فَإِنْ قُطِعَ أَنْفُهُ فَذَهَبَ شَمُّهُ فَدِيَتَانِ كَمَا فِي السَّمْعِ ؛ لِأَنَّ الشَّمَّ لَيْسَ فِي الْأَنْفِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ الْأَسْنَى ( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ فِي السَّمْعِ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا طَرِيقَ لَهُمْ فِي مَعْرِفَةِ زَوَالِهِ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية