الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَفِي ) إبْطَالِ ( ضَوْءِ كُلِّ عَيْنٍ ) ، وَلَوْ عَيْنَ أَخْفَشَ ، وَهُوَ مَنْ يُبْصِرُ لَيْلًا فَقَطْ وَأَعْشَى ، وَهُوَ مَنْ يُبْصِرُ نَهَارًا فَقَطْ لِمَا مَرَّ أَنَّ مَنْ بِعَيْنِهِ بَيَاضٌ لَا يَنْقُصُ الضَّوْءَ يُكَمَّلُ فِيهَا الدِّيَةَ ( نِصْفُ دِيَةٍ ) كَالسَّمْعِ ( تَنْبِيهٌ ) لَوْ أَعْشَاهُ بِأَنْ جَنَى عَلَيْهِ فَصَارَ يُبْصِرُ نَهَارًا فَقَطْ لَزِمَهُ نِصْفُ دِيَةٍ تَوْزِيعًا عَلَى إبْصَارِهِ بِهَا نَهَارًا وَلَيْلًا ، وَإِنْ أَخْفَشَهُ بِأَنْ صَارَ يُبْصِرُ لَيْلًا فَقَطْ لَزِمَتْهُ حُكُومَةٌ عَلَى مَا فِي الرَّوْضِ وَأَقَرَّهُ شَارِحُهُ ، وَهُوَ مُشْكِلٌ بِمَا قَبْلَهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ عَدَمَ الْإِبْصَارِ لَيْلًا يَدُلُّ عَلَى نَقْصٍ حَقِيقِيٍّ فِي الضَّوْءِ إذْ لَا مُعَارِضَ لَهُ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ عَدَمِهِ نَهَارًا فَإِنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ بَلْ عَلَى ضَعْفِ قُوَّةِ ضَوْئِهِ عَلَى أَنْ تَعَارَضَ ضَوْءُ النَّهَارِ فَلَمْ تَجِبْ فِيهِ إلَّا حُكُومَةٌ ( فَلَوْ فَقَأَهَا ) بِالْجِنَايَةِ الْمُذْهِبَةِ لِلضَّوْءِ ( لَمْ تَزِدْ ) لَهَا حُكُومَةٌ ؛ لِأَنَّ الضَّوْءَ فِي جِرْمِهَا ( وَإِنْ ادَّعَى ) الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ ( زَوَالَهُ ) وَأَنْكَرَ الْجَانِي ( سُئِلَ ) أَوَّلًا ( أَهْلُ الْخِبْرَةِ ) هُنَا ، وَلَا يَمِينَ إلَّا فِي السَّمْعِ إذْ لَا طَرِيقَ لَهُمْ فِيهِ وَهُنَا لَهُمْ طَرِيقٌ فِيهِ بِقَلْبِ حَدَقَتِهِ إلَى الشَّمْسِ مَثَلًا فَيَعْرِفُونَ هَلْ فِيهَا قُوَّةُ الضَّوْءِ ، أَوْ لَا فَإِنْ قُلْت مَرَّ أَنَّهُ يُعَوَّلُ عَلَى إخْبَارِهِمْ بِبَقَاءِ السَّمْعِ فِي مَقَرِّهِ وَعَلَى تَقْدِيرِ مُدَّةٍ لِعَوْدِهِ وَذَلِكَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ لَهُمْ طَرِيقًا فِيهِ قُلْت لَا يَلْزَمُ مِنْ أَنَّ لَهُمْ طَرِيقًا إلَى بَقَائِهِ الدَّالِّ عَلَيْهِ نَوْعٌ مِنْ الْإِدْرَاكِ ، أَوْ عَوْدِهِ بَعْدَ زَوَالِهِ الدَّالِّ عَلَيْهِ الِامْتِحَانُ أَنَّ لَهُمْ طَرِيقًا إلَى زَوَالِهِ بِالْكُلِّيَّةِ إذْ لَا عَلَامَةَ عَلَيْهِ غَيْرُ الِامْتِحَانِ فَعُمِلَ بِهِ دُونَ سُؤَالِهِمْ بِخِلَافِ الْبَصَرِ يُعْرَفُ زَوَالُهُ بِسُؤَالِهِمْ وَبِالِامْتِحَانِ بَلْ الْأَوَّلُ أَقْوَى وَمِنْ ثَمَّ قَالَ ( أَوْ يُمْتَحَنُ ) بَعْدَ فَقْدِ خَبِيرَيْنِ مِنْهُمْ ، أَوْ تَوَقُّفِهِمْ عَنْ الْحُكْمِ بِشَيْءٍ ( بِتَقْرِيبِ ) نَحْوِ ( عَقْرَبٍ ، أَوْ حَدِيدَةٍ مِنْ عَيْنِهِ بَغْتَةً وَيَنْظُرُ هَلْ يَنْزَعِجُ ) فَيَحْلِفُ الْجَانِي لِظُهُورِ كَذِبِ خَصْمِهِ ، أَوْ لَا فَيَحْلِفُ الْخَصْمُ لِظُهُورِ صِدْقِهِ وَحُمِلَ أَوْ عَلَى التَّنْوِيعِ الَّذِي ذَكَرْته هُوَ الْمُعْتَمَدُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ بَلْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْمَذْهَبُ تَعَيُّنُ سُؤَالِهِمْ ا هـ . وَذَلِكَ لِضَعْفِ الِامْتِحَانِ إذْ يَعْلُو الْبَصَرَ أَغْشِيَةٌ تَمْنَعُ انْتِشَارَ الضَّوْءِ مَعَ وُجُودِهِ فَتَعَيَّنَ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إلَيْهِ إلَّا بَعْدَ تَعَذُّرِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ وَمِنْ ثَمَّ ضَعَّفَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ مَا فِي الْمَتْنِ تَبَعًا لِلْمُتَوَلِّي أَنَّ الْخِبْرَةَ لِلْحَاكِمِ ( وَإِنْ نَقَصَ فَكَالسَّمْعِ ) فَفِي نَقْصِ الْبَصَرِ مِنْ الْعَيْنَيْنِ مَعًا إنْ عُرِفَ بِأَنْ كَانَ يَرَى لِحَدٍّ فَصَارَ يَرَى لِنِصْفِهِ قِسْطُهُ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ وَمِنْ عَيْنٍ تُعْصَبُ هِيَ وَيُوقَفُ شَخْصٌ فِي مَحَلٍّ يَرَاهُ وَيُؤْمَرُ بِالتَّبَاعُدِ حَتَّى يَقُولَ لَا أَرَاهُ فَتُعْرَفَ الْمَسَافَةُ ثُمَّ تُعْصَبُ الصَّحِيحَةُ وَتُطْلَقَ الْعَلِيلَةُ وَيُؤْمَرَ بِأَنْ يَقْرُبَ رَاجِعًا إلَى أَنْ يَرَاهُ فَيُضْبَطُ مَا بَيْنَ الْمَسَافَتَيْنِ وَيَجِبُ قِسْطُهُ مِنْ الدِّيَةِ وَلَوْ اتَّهَمَ بِزِيَادَةِ الصَّحِيحَةِ وَنَقْصِ الْعَلِيلَةِ اُمْتُحِنَ فِي الصَّحِيحَةِ بِتَغْيِيرِ ثِيَابِ ذَلِكَ الشَّخْصِ وَبِالِانْتِقَالِ لِبَقِيَّةِ الْجِهَاتِ فَإِنْ تَسَاوَتْ الْغَايَاتُ فَصَادِقٌ وَإِلَّا فَلَا وَيَأْتِي نَحْوُ ذَلِكَ فِي السَّمْعِ وَغَيْرِهِ لَكِنَّهُمْ فِي السَّمْعِ صَوَّرُوهُ بِأَنْ يَجْلِسَ بِمَحَلٍّ وَيُؤْمَرَ بِرَفْعِ صَوْتِهِ مِنْ مَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْهُ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُهُ ثُمَّ يَقْرُبُ مِنْهُ شَيْئًا فَشَيْئًا إلَى أَنْ يَقُولَ سَمِعْته فَيُعْلَمَ وَهَذَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ فِي تَصْوِيرِ الْبَصَرِ مِنْ أَمْرِهِ بِالتَّبَاعُدِ أَوَّلًا فِي مَحَلٍّ يَرَاهُ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ تَصْوِيرٌ فَقَطْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَقْيِيدٌ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْبَصَرَ يَحْصُلُ لَهُ عِنْدَ الْبُعْدِ تَفَرُّقٌ وَانْتِشَارٌ فَلَا يُتَيَقَّنُ أَوَّلُ رُؤْيَةٍ حِينَئِذٍ فَأُمِرَ فِيهِ بِالْقُرْبِ أَوَّلًا لِتُتَيَقَّنَ الرُّؤْيَةُ وَيَزُولَ احْتِمَالُ التَّفَرُّقِ بِخِلَافِ السَّمْعِ فَإِنَّهُ إذَا حَصَلَ فِيهِ طَنِينٌ ثُمَّ أُمِرَ بِالتَّبَاعُدِ فَيُسْتَصْحَبُ ذَلِكَ الطَّنِينُ الْقَارُّ فِيهِ فَلَا يَنْضَبِطُ مُنْتَهَاهُ يَقِينًا بِخِلَافِ مَا إذَا قَرَعَ السَّمْعَ أَوَّلًا وَضُبِطَ فَإِنَّهُ يَتَيَقَّنُ مُنْتَهَاهُ فَعَمِلُوا فِي كُلٍّ مِنْهُمَا بِالْأَحْوَطِ فِيهِ فَتَأَمَّلْهُ . حاشية الشرواني ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي ضَوْءِ كُلِّ عَيْنٍ ) أَيْ بَصَرِ كُلِّ عَيْنٍ صَغِيرَةً ، أَوْ كَبِيرَةً حَادَّةً أَوْ كَالَّةً صَحِيحَةً ، أَوْ عَلِيلَةً عَمْشَاءَ ، أَوْ حَوْلَاءَ مِنْ شَيْخٍ ، أَوْ طِفْلٍ حَيْثُ الْبَصَرُ سَلِيمٌ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَوْ عَيْنَ أَخْفَشَ إلَخْ ) أَيْ خِلْقَةً أَمَّا لَوْ كَانَ بِجِنَايَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَنْقُصَ وَاجِبُهَا مِنْ الدِّيَةِ لِئَلَّا يَتَضَاعَفَ الْغُرْمُ ع ش ( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِي تَطْبِيقِهِ ( قَوْلُهُ لَزِمَهُ نِصْفُ دِيَةٍ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ع ش ( قَوْلُهُ لَزِمَتْهُ حُكُومَةٌ ) مُعْتَمَدٌ ع ش ( قَوْلُهُ عَلَى مَا فِي الرَّوْضِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ الْأَسْنَى ، وَإِنْ أَعْشَاهُ لَزِمَهُ نِصْفُ دِيَةٍ وَفِي إزَالَةِ عَيْنِ الْأَعْشَى بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ الدِّيَةُ ، وَإِنْ كَانَ مُقْتَضَى كَلَامِ التَّهْذِيبِ وُجُوبَ نِصْفِهَا مُوَزَّعًا عَلَى إبْصَارِهَا بِالنَّهَارِ وَعَدَمِ إبْصَارِهَا بِاللَّيْلِ ، وَإِنْ أَعْمَشَهُ ، أَوْ أَخْفَشَهُ أَوْ أَحْوَلَهُ ، أَوْ أَشْخَصَ بَصَرَهُ فَالْوَاجِبُ حُكُومَةٌ ، وَإِنْ أَذْهَبَ أَحَدُ شَخْصَيْنِ الضَّوْءَ وَالْآخَرُ الْحَدَقَةَ وَاخْتَلَفَا فِي عَوْدِ الضَّوْءِ صُدِّقَ الثَّانِي بِيَمِينِهِ ، وَإِنْ كَذَّبَهُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ عَوْدِهِ ا هـ ، وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَدْ يُقَالُ ذَكَرُوا فِي عُيُوبِ الْمَبِيعِ أَنَّ الْأَخْفَشَ صَغِيرَ الْعَيْنِ ضَعِيفَ الْبَصَرِ وَيُقَالُ : هُوَ مَنْ يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ دُونَ النَّهَارِ . ا هـ فَاقْتَضَى كَلَامُهُمْ أَنَّ الْإِطْلَاقَ الْأَشْهَرُ فِيهِ الْأَوَّلُ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُرَادُ لِلرَّوْضِ هُنَا فَإِنَّهُ وَشَارِحُهُ لَمْ يَتَعَرَّضَا هُنَا لِتَفْسِيرِهِ وَبَيَانِ الْمُرَادِ بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ أَقُولُ وَيُؤَيِّدُهُ اقْتِصَارُ الْمُغْنِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْمَارِّ وَلَوْ عَيْنَ أَحْوَل وَأَعْمَشَ وَأَعْوَرَ عَلَى تَفْسِيرِهِ بِالْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ لَمْ تَزِدْ حُكُومَةٌ ) إلَى قَوْلِهِ ، وَلَوْ اُتُّهِمَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَذَلِكَ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي بَعْضِ الْحُرُوفِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَهْلُ الْخِبْرَةِ ) أَيْ عَدْلَانِ مِنْهُمْ مُطْلَقًا ، أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ إنْ كَانَ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ الْأَسْنَى ( قَوْلُهُ إلَى بَقَائِهِ ) أَيْ إلَى مَعْرِفَةِ بَقَاءِ السَّمْعِ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَوْدِهِ ) عَطْفٌ عَلَى بَقَائِهِ ( قَوْلُهُ أَنَّ لَهُمْ إلَخْ ) فَاعِلُ لَا يَلْزَمُ ( قَوْلُهُ إلَى زَوَالِ ) أَيْ مَعْرِفَةِ زَوَالِهِ ( قَوْلُهُ عَلَيْهِ ) أَيْ الزَّوَالِ ( قَوْلُهُ بَلْ الْأَوَّلُ ) أَيْ سُؤَالُهُمْ ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ إلَخْ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ وَمِنْ أَجْلِ أَنَّ الْأَوَّلَ أَقْوَى أَخَّرَ الِامْتِحَانَ فِي الذِّكْرِ ، وَإِلَّا فَلَا يَظْهَرُ وَجْهُ التَّفْرِيعِ ( قَوْلُهُ بَعْدَ فَقْدِ خَبِيرَيْنِ ) اُنْظُرْ مَا ضَابِطُ الْفَقْدِ هَلْ مِنْ الْبَلَدِ فَقَطْ ، أَوْ مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ ، أَوْ الْعَدْوَى ، أَوْ كَيْفَ الْحَالُ ، فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي فَلْيُرَاجَعْ ع ش ( قَوْلُهُ مِنْهُمْ ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَحُمِلَ أَوْ عَلَى التَّنْوِيعِ إلَخْ ) أَيْ الصَّادِقِ بِالتَّرْتِيبِ الَّذِي هُوَ الْمُرَادُ وَإِلَّا فَالتَّرْتِيبُ الْمُرَادُ مِنْ جُمْلَةِ مَاصَدَقَاتِ التَّنْوِيعِ لَا عَيْنِهِ وَإِنَّمَا أَخْرَجَهُ عَنْ التَّمْيِيزِ الظَّاهِرِ ؛ لِأَنَّهُ ضِدُّ التَّرْتِيبِ فَلَا تَصِحُّ إرَادَتُهُ بِهِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ عَلَى التَّنْوِيعِ ) أَيْ لَا التَّخْيِيرِ أَيْ إذَا عَجَزَ عَنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ انْتَقَلَ إلَى الِامْتِحَانِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ الَّذِي ذَكَرْتُهُ ) أَيْ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا ثُمَّ بِقَوْلِهِ بَعْدَ فَقْدِ خَبِيرَيْنِ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) أَيْ التَّرْتِيبُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ تَعَذُّرِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ ) ثُمَّ إنْ قَالُوا يَعُودُوا وَقَدَّرُوا مُدَّةً اُنْتُظِرَ كَالسَّمْعِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ عَوْدِهِ فِي الْمُدَّةِ وَجَبَتْ الدِّيَةُ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ عَوْدِهِ وَلَوْ عَاشَ وَهَلْ يَجِبُ الْقِصَاصُ ، أَوْ لَا ؟ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا الثَّانِي لِلشُّبْهَةِ ، وَإِنْ ادَّعَى الْجَانِي عَوْدَةً قَبْلَ الْمَوْتِ وَأَنْكَرَ الْوَارِثُ صُدِّقَ الْوَارِثُ بِيَمِينِهِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ عَوْدِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ الْأَسْنَى ( قَوْلُهُ مَا فِي الْمَتْنِ تَبَعًا لِلْمُتَوَلِّي إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَا ذَكَرَهُ الْمُتَوَلِّي مِنْ أَنَّ الْخِيرَةَ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَنَّ الْخِيرَةَ إلَخْ ) أَيْ فِي تَقْدِيمِ السُّؤَالِ ، أَوْ الِامْتِحَانِ ( قَوْلُهُ إنْ عَرَفَ ) أَيْ قَدْرَ النَّقْصِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَمِنْ عَيْنٍ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى مِنْ الْعَيْنَيْنِ ( قَوْلُهُ وَيُؤْمَرُ ) أَيْ ذَلِكَ الشَّخْصُ ( قَوْلُهُ وَيَجِبُ قِسْطُهُ مِنْ الدِّيَةِ ) فَإِنْ أَبْصَرَ بِالصَّحِيحَةِ مِنْ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ مَثَلًا وَبِالْأُخْرَى مِنْ مِائَةٍ فَالنِّصْفُ نَعَمْ لَوْ قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ إنَّ الْمِائَةَ الثَّانِيَةَ تَحْتَاجُ إلَى مِثْلَيْ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمِائَةُ الْأُولَى لِقُرْبِ الْأُولَى وَبُعْدِ الثَّانِيَةِ وَجَبَ ثُلُثَا دِيَةِ الْعَلِيلَةِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ الْأَسْنَى وَهَذَا الِاسْتِدْرَاكُ ذَكَرَ الرَّوْضُ فِي السَّمْعِ مِثْلَهُ ( قَوْلُهُ بِزِيَادَةِ الصَّحِيحَةِ ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ أَيْ بِزِيَادَةٍ فِي نَظَرِ الصَّحِيحَةِ سَيِّدْ عُمَرْ ( قَوْلُهُ اُمْتُحِنَ فِي الصَّحِيحَةِ إلَخْ ) سَكَتَ عَنْ الْعَلِيلَةِ اُنْظُرْ مَا حُكْمُهَا ( قَوْلُهُ وَيَأْتِي نَحْوُ ذَلِكَ ) أَيْ مُطْلَقُ الِامْتِحَانِ بِالْمَسَافَةِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ بِأَنْ يُجْلَسَ ) أَيْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَيُؤْمَرَ أَيْ شَخْصٌ آخَرُ ( قَوْلُهُ بِالتَّبَاعُدِ أَوَّلًا فِي مَحَلٍّ يَرَاهُ ) الْأَوْفَقُ لِمَا مَرَّ بِالْوُقُوفِ أَوَّلًا فِي مَحَلٍّ يَرَاهُ ثُمَّ بِالتَّبَاعُدِ . ( قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَقْيِيدٌ ) ، وَهُوَ أَوْجَهُ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش بَقِيَ أَنَّهُ اُعْتُبِرَ فِي تَصْوِيرِ مَعْرِفَةِ النَّقْصِ أَنَّهُ تُرْبَطُ الْعَلِيلَةُ أَوَّلًا وَتُطْلَقُ الصَّحِيحَةُ عَلَى مَا مَرَّ فَهَلْ ذَلِكَ تَصْوِيرٌ فَقَطْ ، أَوْ تَقْيِيدٌ كَمَا هُنَا فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ إذْ لَا يَظْهَرُ فَرْقٌ بَيْنَ رَبْطِ الْعَلِيلَةِ أَوَّلًا وَبَيْنَ عَكْسِهِ فِي حُصُولِ الْمُصَنِّفِ . ا هـ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية