الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      ( وفي وطء نكاح فاسد ) يجب ( مهر المثل )  لاستيفائه منفعة البضع ويعتبر مهرها ( يوم الوطء ) أي وقته  لأنه وقت الإتلاف لا العقد لفساده ( فإن تكرر ) ذلك ( فمهر ) واحد ولو في نحو مجنونة لاتحاد الشبهة في الكل فلا نظر لكونها سلطته أو لا خلافا لما بحثه الأذرعي ثم إن اتحدت صفاتها في كل تلك الوطآت فواضح وإلا كأن كانت في بعض الوطآت مثلا سليمة سمينة وفي بعضها بضد ذلك اعتبر مهرها ( في أعلى الأحوال ) إذ لو لم توجد إلا بتلك الوطأة وجب ذلك العالي فإن لم تقتض البقية زيادة لم تقتض نقصا .

                                                                                      ( قلت ولو تكرر وطء بشبهة واحدة  فمهر ) واحد لشمول الشبهة هنا للكل أيضا [ ص: 401 ] وخصه العراقيون فيما إذا لم يطأ بعد أداء المهر وإلا وجب لما بعد أدائه مهر آخر واستحسنه الأذرعي وجزم به غيره ويشهد له ما مر في الحج أن محل تداخل الكفارة ما لم يتخلل تكفير وإلا وجبت أخرى لما بعد وهكذا ولا يجب مهر لحربية أو مرتدة ماتت مرتدة أو أمة سيده التي وطئها بشبهة ( فإن تعدد جنسها ) كأن وطئها بنكاح فاسد ثم يظنها أمته أو اتحد وتعددت هي كأن وطئها بظنها زوجته ثم انكشف الحال ثم وطئها بذلك الظن   ( تعدد المهر ) لأن تعددها كتعدد النكاح

                                                                                      التالي السابق


                                                                                      حاشية ابن قاسم

                                                                                      ( قوله في المتن فإن تكرر فمهر في أعلى الأحوال ) والمراد بالتكرير كما قاله الدميري أن يحصل بكل مرة قضاء الوطر مع تعدد الأزمنة فلو كان ينزع ويعود والأفعال متواصلة ولم يقض الوطر إلا آخرا فهو وقاع واحد بلا خلاف أما إذا لم تتواصل الأفعال فتتعدد الوطآت وإن لم يقض وطره والحاصل أنه متى نزع قاصدا للترك أو بعد قضاء الوطر ثم عاد تعدد وإلا فلا شرح م ر ويدخل [ ص: 401 ] تحت قوله ما إذا لم ينزع وإن قضى الوطر .

                                                                                      ( قوله وخصه إلخ ) ينبغي جريانه فيما تقدم أيضا




                                                                                      الخدمات العلمية