الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَيُعْتَبَرُ ) مَعَ ذَلِكَ ( سِنٌّ وَعَقْلٌ وَيَسَارٌ ) وَضِدُّهَا ( وَبَكَارَةٌ وَثُيُوبَةٌ و ) كُلُّ ( مَا اخْتَلَفَ بِهِ غَرَضٌ ) كَجَمَالٍ وَعِفَّةٍ وَفَصَاحَةٍ وَعِلْمٍ فَمَنْ شَارَكَتْهُنَّ فِي شَيْءٍ مِنْهَا اُعْتُبِرَ وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَبَرْ نَحْوُ الْمَالِ وَالْجَمَالِ فِي الْكَفَاءَةِ لِأَنَّ مَدَارَهَا عَلَى دَفْعِ الْعَارِ وَمَدَارُ الْمَهْرِ عَلَى مَا تَخْتَلِفُ بِهِ الرَّغَبَاتُ ( فَإِنْ اخْتَصَّتْ ) عَنْهُنَّ ( بِفَضْلٍ ) بِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ ( أَوْ نَقْصٍ ) بِشَيْءٍ مِنْ ضِدِّهِ زِيدَ عَلَيْهِ أَوْ نَقَصَ عَنْهُ ( لَائِقٍ بِالْحَالِ ) بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ قَاضٍ بِاجْتِهَادِهِ ( وَلَوْ سَامَحَتْ وَاحِدَةٌ ) هِيَ مِثَالٌ لِلْقِلَّةِ وَالنُّدْرَةِ لَا قَيْدٌ مِنْ نِسَائِهَا ( لَمْ تَجِبْ مُوَافَقَتُهَا ) اعْتِبَارًا بِغَالِبِهِنَّ نَعَمْ إنْ كَانَتْ مُسَامَحَتُهَا لِنَقْصٍ دَخَلَ فِي النَّسَبِ وَفَتَّرَ الرَّغْبَةَ فِيهِ اُعْتُبِرَ . ( وَلَوْ خَفَضْنَ ) كُلُّهُنَّ أَوْ غَالِبُهُنَّ ( لِلْعَشِيرَةِ ) أَيْ الْأَقَارِبِ ( فَقَطْ اُعْتُبِرَ ) فِي حَقِّهِمْ دُونَ غَيْرِهِمْ سَوَاءٌ مَهْرُ الشُّبْهَةِ وَغَيْرِهَا خِلَافًا لِلْإِمَامِ بَلْ ذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُنَّ لَوْ خَفَضْنَ لِدَنَاءَتِهِنَّ لِغَيْرِ الْعَشِيرَةِ فَقَطْ اُعْتُبِرَ أَيْضًا وَكَذَا لَوْ خَفَضْنَ لِذَوِي صِفَةٍ كَشَبَابٍ أَوْ عِلْمٍ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُ جَمْعٍ يُعْتَبَرُ الْمَهْرُ بِحَالِ الزَّوْجِ أَيْضًا مِنْ نَحْوِ عِلْمٍ فَقَدْ يُخَفَّفُ عَنْهُ دُونَ غَيْرِهِ وَمَرَّ أَنَّهُنَّ لَوْ اعْتَدْنَ التَّأْجِيلَ فَرَضَ الْحَاكِمُ حَالًّا وَنَقَصَ لَائِقًا بِالْأَجَلِ فَإِذَا اعْتَدْنَ التَّأْجِيلَ فِي كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ نَقَصَ لِلتَّعْجِيلِ مَا يَلِيقُ بِالْأَجَلِ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إذَا اُعْتِيدَ التَّأْجِيلُ بِأَجْلٍ مُعَيَّنٍ مُطَّرِدٍ جَازَ لِلْوَلِيِّ وَلَوْ حَاكِمًا الْعَقْدُ بِهِ وَذَلِكَ النَّقْصُ الَّذِي ذَكَرُوهُ مَحَلُّهُ فِي فَرْضِ الْحَاكِمِ لِأَنَّهُ حُكْمٌ بِخِلَافِ مُجَرَّدِ الْعَقْدِ بِهِ . ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ ذَكَرَ ذَلِكَ تَفَقُّهًا وَالْعِمْرَانِيَّ سَبَقَهُ إلَيْهِ حَيْثُ قَالَ بِخِلَافِ الْمُسَمَّى ابْتِدَاءً كَأَنْ زَوَّجَ صَغِيرَةً وَكَانَتْ عَادَةُ نِسَائِهَا أَنْ يُنْكَحْنَ بِمُؤَجَّلٍ وَبِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْجَرْيُ عَلَى عَادَتِهِنَّ . وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ لِلْمُوَلِّيَةِ اقْتَضَى تَعَيُّنَ الْحَالِ لَكِنْ مَعَ نَقْصِ مَا يَلِيقُ بِالْأَجَلِ الَّذِي اعْتَدْنَهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ أَنَّ الْوَلِيَّ لَا يَبِيعُ بِهِ وَإِنْ اُعْتِيدَ إلَّا لِمَصْلَحَةٍ وَعَلَى اعْتِمَادِ الْبَحْثِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ هُنَا مَا فِي الْوَلِيِّ إذَا بَاعَ بِمُؤَجَّلٍ لِلْمَصْلَحَةِ مِنْ يَسَارِ الْمُشْتَرِي وَعَدَالَتِهِ وَغَيْرِهِمَا وَأَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَيْضًا فِيمَنْ يَعْتَدْنَهُ أَنْ يَعْتَدْنَ أَجَلًا مُعَيَّنًا مُطَّرِدًا فَإِنْ اخْتَلَفْنَ فِيهِ اُحْتُمِلَ إلْغَاؤُهُ وَاحْتُمِلَ اتِّبَاعُ أَقَلِّهِنَّ فِيهِ حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ مَعَ ذَلِكَ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ هِيَ مِثَالٌ إلَى قَوْلِهِ مِنْ نِسَائِهَا وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ إلَى بَلْ ذَكَرَ وَإِلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُجَابُ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَضِدُّهَا ) الْأَنْسَبُ وَضِدُّهُمَا لِأَنَّ السِّنَّ لَمْ يُقَيَّدْ بِصِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ حَتَّى يَكُونَ لَهُ ضِدٌّ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَبَرْ نَحْوُ الْمَالِ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ اعْتِبَارُ الْمَالِ هُنَا كَالْجَمَالِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ اخْتَصَّتْ ) أَيْ انْفَرَدَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ عَلَيْهِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي مَهْرِهَا فِي صُورَةِ الْفَضْلِ ا هـ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ زِيدَ أَوْ نَقَصَ إلَخْ ) هَذَا كَمَا قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إذَا لَمْ يَحْصُلْ الِاتِّفَاقُ وَحَصَلَ تَنَازُعٌ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ مِنْ نِسَائِهَا ) نَعْتٌ لِوَاحِدَةٍ ( قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يَجِبْ إلَخْ ) أَيْ عَلَى الْبَاقِيَاتِ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ اُعْتُبِرَ ) أَيْ الْمُسَامَحَةُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ وَهَذَا قَدْ يُعْلَمُ مِنْ الَّذِي قَبْلَهُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ بَلْ ذُكِرَ إلَخْ ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ الْإِضْرَابِ ( قَوْلُهُ لِدَنَاءَتِهِنَّ ) أَيْ خِسَّتِهِنَّ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الْقَبِيلَةِ الدَّنِيئَةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَمَرَّ ) أَيْ قَبْلَ الْفَصْلِ فِي شَرْحِ حَالًّا ( قَوْلُهُ فَإِذَا اعْتَدْنَ التَّأْجِيلَ إلَخْ ) مِنْ تَفْرِيعِ الشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ كَمَا تَفَقَّهَهُ السُّبْكِيُّ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْعِمْرَانِيُّ أَنَّهُ إذَا اُعْتِيدَ التَّأْجِيلُ إلَخْ بِخِلَافِ الْمُسَمَّى ابْتِدَاءً إلَخْ ( قَوْلُهُ مَا مَرَّ ) أَيْ فِي بَابِ الْحَجْرِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَعَلَى اعْتِمَادِ الْبَحْثِ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي النِّكَاحِ ( قَوْلُهُ مِنْ يَسَارِ الْمُشْتَرِي إلَخْ ) بَيَانٌ لِقَوْلِهِ مَا فِي الْوَلِيِّ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَيْضًا ) أَيْ كَاشْتِرَاطِ نَحْوِ الْيَسَارِ ( قَوْلُهُ يَعْتَدْنَهُ ) أَيْ التَّأْجِيلَ ( قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَلَفْنَ ) أَيْ عَادَتُهُنَّ ا هـ سم ( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ الْأَصْلِ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية