الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( ولا مسح لشاك في بقاء المدة ) كأن شك في زمن حدثه أو أن مسحه في الحضر أو السفر  ؛ لأن المسح رخصة بشروط منها المدة فإذا شك فيها رجع لأصل الغسل وظاهر كلامه أن الشك إنما يمنع فعل المسح ما دام موجودا حتى لو زال جاز فعله فلو شك مسافر فيه في ثاني يوم ثم زال قبل الثالث  مسحه وأعاد ما فعله في الثاني مع التردد الموجب لامتناعه ، وفي المجموع لو شك أصلى بالمسح ثلاث صلوات أو أربعا  أخذ في وقت المسح بالأكثر وفي أداء الصلاة بالأقل احتياطا للعبادة فيهما قيل هذا مناف لقولهم لو شك بعد خروج وقت صلاة في فعلها  لم يلزمه قضاؤها ا هـ .

                                                                                                                              وهو اشتباه لما سأذكره أوائل الصلاة أنه إن شك في فعلها لزمه القضاء أو في كونها عليه لم يلزمه مع الفرق بينهما .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله ولا مسح لشاك في بقاء المدة ) فرع

                                                                                                                              قال في الروض ولو بقي من المدة ما يسع ركعة أو اعتقد طريان حدث غالب فأحرم بركعتين انعقدت أي صلاته وصح الاقتداء به أي ولو مع علم المقتدي بحاله كما في شرحه ويفارق أي يفارقه المقتدى به عند عروض البطلان . ا هـ . وهذا يرد بحث السبكي الآتي في شروط الصلاة في قول المصنف هناك وإن قصر بأن فرغت مدة خف فيها بطلت أن محله إذا ظن بقاء المدة إلى فراغها [ ص: 256 ] وإلا لم تنعقد . ا هـ . وحمل هذا على ما إذا ظن بقاء المدة لا تحتمله هذه العبارة إلا بغاية التعسف .




                                                                                                                              الخدمات العلمية