الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَمَنْ كُفِّنَ مِنْهُمَا ) أَيْ الذَّكَرِ وَغَيْرِهِ ( بِثَلَاثَةٍ فَهِيَ لَفَائِفُ ) مُتَسَاوِيَةٌ فِي عُمُومِهَا لِجَمِيعِ الْبَدَنِ ثُمَّ فِي عَرْضِهَا وَطُولِهَا أَيْ الْأَفْضَلُ فِيهَا ذَلِكَ فَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي أَنَّ الْأُولَى أَوْسَعُ لِأَنَّ الْمُرَادَ إنْ اتَّفَقَ فِيهَا ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ لِلرَّجُلِ وَلَا إزَارٌ وَخِمَارٌ لِلْمَرْأَةِ اتِّبَاعًا لِمَا فُعِلَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَإِنْ كُفِّنَ فِي خَمْسَةٍ زِيدَ قَمِيصٌ وَعِمَامَةٌ ) لِغَيْرِ مُحْرِمٍ ( تَحْتَهُنَّ ) أَيْ اللَّفَائِفِ كَمَا فَعَلَهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِوَلَدٍ لَهُ ( وَإِنْ كُفِّنَتْ فِي خَمْسَةٍ فَإِزَارٌ ) عَلَى مَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا أَوَّلًا ( وَخِمَارٌ ) عَلَى رَأْسِهَا ثَالِثًا ( وَقَمِيصٌ ) عَلَى بَدَنِهَا ثَانِيًا ( وَلِفَافَتَانِ ) مُتَسَاوِيَتَانِ اتِّبَاعًا { لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبِنْتِهِ أُمِّ كُلْثُومَ } ( وَفِي قَوْلٍ ثَلَاثُ لَفَائِفَ ) الثَّالِثَةُ عِوَضٌ عَنْ الْقَمِيصِ إذْ لَمْ يَكُنْ فِي كَفَنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَإِزَارٌ وَخِمَارٌ وَيُسَنُّ ) الْقُطْنُ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِيهِ وَ ( الْأَبْيَضُ ) لِذَلِكَ وَلِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضَ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ } . حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ لَفَائِفَ ) هَلْ يُعْتَبَرُ لَهُ مَفْهُومٌ حَتَّى لَوْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ لَا عَلَى وَجْهِ اللَّفَائِفِ لَا يُجَابُونَ أَوْ لَا يُعْتَبَرُ فَيُجَابُونَ قَالَ فِي الْإِسْعَادِ : الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ نَظَرًا إلَى تَنْقِيصِ الْمَيِّتِ وَالِاسْتِهَانَةِ بِهِ لِمُخَالَفَتِهِ السُّنَّةَ فِي كَفَنِهِ شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ نَظَرًا إلَخْ قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ نَقْصِ الْمَرْأَةِ عَنْ الْخَمْسَةِ لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ فِي كَفَنِهَا لَكِنَّ قَوْلَهُ وَمَنْ كُفِّنَ مِنْهُمَا إلَخْ أَفَادَ جَوَازَ الثَّلَاثَةِ اللَّفَائِفِ لَهَا فَيَكُونُ الْوَاجِبُ لَهَا إمَّا الْخَمْسَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ كُفِّنَتْ فِي خَمْسَةٍ وَإِمَّا الثَّلَاثَةَ اللَّفَائِفِ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَإِنْ كُفِّنَتْ فِي خَمْسَةٍ فَإِزَارٌ إلَخْ ) تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيمَا إذَا زَادَ عَلَى اللَّفَائِفِ إذَا كُفِّنَتْ فِي خَمْسَةٍ التَّعْمِيمُ فَكَلَامُ الْإِسْعَادِ الْمَارُّ فِي غَيْرِ ذَلِكَ خُصُوصًا وَقَدْ عَلَّلَ بِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ وَمَا هُنَا غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمُوَافَقَتِهِ مَا فُعِلَ بِبِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية