الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              قال بعضهم : وإذا صرح الأصحاب بصحة نذر المزوجة لصوم الدهر من غير إذن الزوج  لكنها لا تصوم إلا بإذنه مع حرمته فأولى أن يصح بالمكروه ا هـ على أن المكروه هو عدم العدل وهو لا وجود له عند النذر وإن نوى أن لا يعطي الباقين وإنما يوجد بعد بترك إعطاء الباقين مثل الأول ، ومن ثم لو أعطاهم مثله فلا كراهة وإن كان قد نوى عدم إعطائهم حال إعطاء الأول فنتج أن الكراهة ليست مقارنة للنذر وإنما توجد بعده فلم يكن لتأثيرها فيه وجه وبهذا اندفع ما أطال به بعضهم للبطلان ، ومحل الخلاف حيث لم يسن إيثار بعضهم ، أما إذا نذر للفقير أو الصالح أو البار  منهم فيصح اتفاقا وقول الروضة في : إن شفى الله مريضي فلله علي أن أتصدق على ولدي  لزمه الوفاء ظاهر في صحته على الإطلاق وحمله على ما إذا لم يكن له إلا ولد واحد أو سوى بينهم أو فضله لو صف يقتضيه تكلف

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              [ ص: 79 ] قوله : مع حرمته ) قد يمنع إطلاق حرمته . ( قوله : فنتج أن الكراهة ليست مقارنة للنذر ) قد يقال : لا يضر عدم مقارنتها فإنها في نذر المكروهات السابق بطلانه غير مقارنة ضرورة أن المكروه المنذور لا وجود له حين النذر فليتأمل .

                                                                                                                              .



                                                                                                                              الخدمات العلمية