الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                        حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

                                                                                                                                                                                                        الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        ( وندب فيه ) أي في الإيصاء ( تقديم التشهد ) على المقصود بالذات  فلا ينافي أنه يقدم البسملة والحمدلة عليه والمراد بالتشهد ذكر الشهادتين ( ولهم الشهادة ) حيث أشهدهم بما في كتاب وصيته أو قال أنفذوه ( وإن لم يقرأه ولا فتح ) الكتاب ( وتنفذ ) حينئذ ( ولو كانت الوصية ) بمعنى كتابها ( عنده ) لو لم يخرجها إلى أن مات ( وإن ) ( شهدا بما فيها وما بقي فلفلان ) على مقتضى ما أخبرهما ( ثم مات ) الموصي ( ففتحت فإذا فيها وما بقي ) من الثلث ( فللمساكين )   ( قسم ) الباقي من الثلث ( بينهما ) أي بين فلان المعين وبين المساكين نصفين ولم تبطل هذه الوصية مع التنافي ; لأنه بمنزلة ما إذا أوصى بشيء لزيد ثم به لعمرو  فيقسم بينهما ( وإن ) قال ( كتبتها ) ووضعتها ( عند فلان فصدقوه )  صدق قوله هذه وصيته التي كتبها ولو كان الذي فيها لابنه فلا يرجع الشرط الآتي لهذه ويحتمل أن المراد أمرته بكتبها فصدقوه وعليه فيرجع الشرط الآتي لهذه أيضا ( أو ) قال ( أوصيته بثلثي ) أي بتفرقته ( فصدقوه يصدق ) فيمن ينفذها له ( إن لم يقل ) في الثانية ، وكذا في الأولى على الاحتمال الثاني كما مر جعلها ( لابني ) أو نحوه ممن يتهم فيه فلا يصدق ويحتمل رجوع الشرط للأولى أيضا حتى على الاحتمال الأول [ ص: 451 ] لاحتمال أن يكون غير فيها ( و ) ( إن ) ( قال فلان وصي فقط ) أي لم يقيد بشيء بأن أطلق  فلفظه هذا ( يعم ) كل شيء حتى تزويج بناته البالغات بإذنهن ، وكذا الصغيرة بشروطها ولا جبر له ; لأن التعميم لا يقتضيه وإنما يجبر إن أمره به أو عين له الزوج وإلا فخلاف كما قدمه في النكاح ويمكن أن يدخل هذا في الخلاف وهو ظاهر ( و ) إن قيد بأن قال وصي ( على كذا ) لشيء عينه فإنه ( يخص به ) ولا يتعداه فإن تعداه لم ينفذ ( كوصي حتى يقدم فلان ) فإنه يكون وصيا في جميع الأشياء حتى يقدم فلان فإن قدم انعزل بمجرد قدومه ولو لم يقبل إلا لقرينة فإن مات قبل قدومه استمر الأول وصيا ( أو ) قال فلان وصيي ( إلى ) أو إلا ( أن يتزوج ) هو فهو بياء تحتية ( زوجتي ) فلا حق له عمل بذلك ويحتمل أنه التاء الفوقية أي قال زوجتي وصيتي إلى أن تتزوج فإنه يعمل به .

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية