الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                        حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

                                                                                                                                                                                                        الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        ( و ) بطلت باقتداء ( بعاجز عن ركن ) قولي أو فعلي ( أو ) بعاجز عن ( علم ) بما لا تصح الصلاة إلا به من كيفية غسل ووضوء وصلاة لأن شرطه القدرة على الأركان والعلم بما تصح به الصلاة  والمراد بالعلم الذي هو شرط في صحتها أن يعلم كيفية ما ذكر ولو لم يميز الفرض من غيره بشرط أن يعلم أن فيها فرائض وسننا أو يعتقد أن الصلاة مثلا فرض على سبيل الإجمال وأما إذا اعتقد أن جميع أجزائها سنن أو أن الفرض سنة وكذا اعتقاد أن كل جزء منها فرض على قول فلا تصح له ولا لهم والأظهر في هذا الأخير الصحة ( إلا ) أن يساوي المأموم إمامه في العجز ( كالقاعد ) يقتدي ( بمثله ) لعجز ( فجائز ) فالاستثناء من قوله عن ركن ولو قدمه على قوله أو علم لكان أحسن لاتصاله بالمستثنى منه وهو استثناء متصل لأن قوله وبعاجز عن ركن شامل [ ص: 328 ] لعاجز مماثل ومخالف لمن اقتدى به في العجز ولمن أم قادرا أخرج من ذلك المماثل وفهم منه أن من اقتدى بشيخ مقوس الظهر  لا تصح صلاته .

                                                                                                                                                                                                        وهو ظاهر والمشهور أن المومئ لا يصح اقتداؤه بمومئ   ( أو ) باقتداء من أمي ( بأمي إن وجد ) قبل الدخول في الصلاة ( قارئ ) وتبطل عليهما معا ( أو قارئ بكقراءة ابن مسعود ) رضي الله عنه من كل شاذ مخالف لرسم المصحف العثماني لا شاذ موافق له فلا تبطل وإن حرمت القراءة به ( أو ) باقتداء ب ( عبد في جمعة )  لعدم وجوبها عليه [ ص: 329 ] ( أو صبي ) لبالغين ( في فرض ) لأنه متنفل ( وبغيره ) أي بغير الفرض للبالغين ( تصح ) إمامته ( وإن لم تجز ) بفتح المثناة الفوقية ( وهل ) تبطل باقتداء ( بلاحن مطلقا ) بفاتحة أو غيرها غير المعنى أو لا ( أو في الفاتحة ) فقط أو إن غير المعنى  كضم تاء أنعمت أو تصح مطلقا وهو المعتمد وإن امتنع ابتداء مع وجود غيره عند اللخمي وهو الأظهر أو كره عند ابن رشد أو أجيز عند غيرهما فالأقوال ستة

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية