الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                        حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

                                                                                                                                                                                                        الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        ( وإن استلحق ) شخص إنسانا وارثا ( غير ولد ) كأخ وعم  ويدخل فيه ما إذا استلحق أبا كقوله هذا أبي وفي إطلاق الاستلحاق على هذا تجوز ; لأنه إقرار ( لم يرثه ) أي لم يرث المقر به الذي هو غير الولد المستلحق بالكسر ( إن كان وارث ) كذا في النسخ الصحيحة بالشرط المثبت ولا يصح غيره قاله ابن غازي قيل ، والذي بخط المصنف إن يكن بالمضارع المثبت ، وهي صحيحة موافقة للنقل أي إن وجد وارث للمستلحق بالكسر من الأقارب ، أو الموالي يوم الموت لا الإقرار ( وإلا ) يكن له وارث أصلا ، أو وارث غير حائز ( فخلاف ) بالإرث وعدمه ، والراجح الإرث أي إرث المقر به من المقر جميع المال في الأولى ، والباقي في الثانية بناء على أن بيت المال ليس كالوارث المعروف ، والضعيف مبني على أنه كالوارث المعروف ويجري هذا التفصيل في إرث المستلحق بالكسر ، وهو المقر من المستلحق بالفتح حيث صدقه على استلحاقه ; لأن كلا منهما حينئذ مقر بصاحبه فلو كذبه فلا إرث ، وإن سكت فهل هو كالتصديق ، أو يرث المستلحق بالفتح فقط على تفصيل المصنف ؟ تردد ( وخصه المختار ) أي خص اللخمي الخلاف ( بما إذا لم يطل الإقرار ) بالإخوة ونحوها [ ص: 416 ] وأما إن طال زمن الإقرار بالسنين كالثلاثة فلا خلاف في أنه يرثه ; لأن الطول قرينة الصدق غالبا .

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية