الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                        حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

                                                                                                                                                                                                        الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        درس ( باب ) ذكر فيه الجهاد ( الجهاد ) مبتدأ خبره فرض كفاية ويكون ( في أهم جهة ) فإن استوت الجهات خير الإمام ( كل سنة ) ظرف لقوله الجهاد فرض كفاية ( وإن ) ( خاف ) المجاهد ( محاربا ) في طريقه أو طرؤه على مال أو حريم حال الاشتغال بالجهاد  فلا يسقط الجهاد ( كزيارة الكعبة ) أي إقامة الموسم بالحج كل سنة ( فرض كفاية )   [ ص: 174 ] ( ولو مع وال ) أي أمير ( جائر ) في أحكامه ظالم في رعيته إلا أن يكون غادرا ينقض العهد فلا يجب معه على الأصح ( على كل حر ذكر مكلف قادر ) متعلق بفرض كفاية ( كالقيام بعلوم الشرع ) غير العيني ، وهي الفقه والتفسير والحديث والعقائد ، وما توقفت عليه من نحو وتصريف ومعان وبيان وحساب وأصول لا فلسفة ، وهيئة ، ولا منطق على الأصح ، ولا عروض كما هو ظاهر ، والمراد بالقيام بها حفظها وإقراؤها وتدوينها وتحقيقها ( والفتوى ) وهي الإخبار بالحكم الشرعي على غير وجه الإلزام ( ودفع الضرر عن المسلمين ) ، ومن في حكمهم من أهل الذمة ( والقضاء ) ، وهو الإخبار بالحكم على وجه الإلزام لما فيه من فصل الخصومات ورفع الهرج وإقامة الحدود ونصر المظلوم ( والشهادة ) أداء وتحملا إن احتيج لذلك ( والإمامة ) الكبرى ( والأمر بالمعروف ) أي المطلوب شرعا والنهي عن المنكر أي المنهي عنه شرعا بشرط معرفة كل ، وأن لا يؤدي إلى ارتكاب ما هو أعظم منه مفسدة ، وأن يظن الإفادة .

                                                                                                                                                                                                        والأولان شرطان للجواز فيحرم عند فقدهما والثالث شرط للوجوب فيسقط عند عدم ظن الإفادة ، ويشترط في النهي عن المنكر أيضا أن يكون مجمعا عليه أو مختلفا فيه ، ومرتكبه يرى تحريمه  لا إن كان يرى حله أو يقلد من يقول بالحل ( والحرف المهمة ) أي التي بها صلاح الناس ، وإقامة معاشهم كالخياطة والنجارة والحياكة والفلاحة لا كقصر ثوب ونقش وطرز ( ورد السلام ) ، ولو من قارئ قرآن وآكل أو مصل لكن بالإشارة ، ولا يطلب بالرد بعد فراغه منها وكذا يجب الرد على ملب ومؤذن ومقيم لكن بعد الفراغ إن بقي المسلم لا على قاضي حاجة وواطئ ، ولا على مستمع خطبة كشابة ( وتجهيز الميت ) والصلاة عليه ( وفك الأسير ) ، ولو أتى على جميع مال المسلمين فإن كان له مال يفك به لم يجب على المسلمين بل يتعين في ماله .

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية