الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                        حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

                                                                                                                                                                                                        الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        وابتداء وقتها  كائن ( من ) فراغ ( ذبح الإمام ) في اليوم الأول فإن لم يذبح اعتبر زمن ذبحه ، وأما وقت ذبحه هو فبعد الصلاة والخطبة فلو ذبح قبلها لم يجزه ، ويستمر وقتها ( لآخر ) اليوم ( الثالث ) من أيام النحر والمعتبر إمام الطاعة إن تولى صلاة العيد فإن تولاها غيره فخلاف أشار له بقوله ( وهل ) المراد بالإمام ( هو العباسي ) ، وهو إمام الطاعة أو نائبه ( أو إمام الصلاة ) أي صلاة العيد ( قولان ) رجح الثاني ، ومحلهما ما لم يخرج إمام الطاعة ضحيته للمصلى ، وإلا اعتبر هو قولا واحدا ( ولا يراعى قدره ) أي قدر ذبح الإمام ( في غير ) اليوم ( الأول ) ، وهو الثاني والثالث بل يدخل وقت الذبح بطلوع الفجر لكن يندب التأخير لحل النافلة ( وأعاد ) أضحيته لبطلانها ( سابقه ) أي سابق الإمام بالذبح في اليوم الأول ، وكذا مساويه ، ولو ختم بعده ، وكذا إن ابتدأ بعده إن ختم [ ص: 121 ] قبله أو معه لا بعده فتجزئ ( إلا ) الذابح ( المتحري أقرب إمام ) لكونه لا إمام له في بلده ولا على كفرسخ بأن خرج عنه فتبين أنه سبقه فيجزي لعذره ببذل وسعه ( كأن لم يبرزها ) الإمام للمصلى وتحرى ، وإن تبين سبقه كأن علم بعدم ذبحه ( وتوانى ) في ذبحها   ( بلا عذر ) وانتظر ( قدره ) أي قدر وقت الذبح فمن ذبح قبله أجزأه ( و ) إن توانى ( به ) أي بسبب عذر ( انتظر ) بالذبح ( للزوال ) أي لقربه بحيث يبقى قدر ما يذبح قبله لئلا يفوته الوقت الأفضل .

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية