الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                        حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

                                                                                                                                                                                                        الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        ( وإن ) كانت ( جماء )  ، وهي ما لا قرن لها في نوع ماله قرن كالبقر ( ومقعدة )  أي عاجزة عن القيام ( لشحم ) كثر عليها ( ومكسورة قرن )  من أصله أو طرفه إن برئ ( لا إن أدمى ) [ ص: 120 ] أي لم يبرأ فلا تجزئ ( كبين مرض ) أي مرض بين فلا تجزئ ، وهو ما لا تتصرف معه تصرف السليمة بخلاف الخفيف ( و ) بين ( جرب وبشم )  أي تخمة بخلاف خفيفهما ( و ) بين ( جنون )  بأن فقدت الإلهام بحيث لا تهتدي لما ينفعها ، ولا تجانب ما يضرها ( و ) بين ( هزال )  ، وهي العجفاء التي لا مخ في عظامها ( و ) بين ( عرج )  ، وهي التي لا تسير بسير صواحباتها ( ، وعور )  وهي التي ذهب بصر إحدى عينيها ، ولو كانت صورة العين قائمة ، وكذا ذهاب أكثره فإن كان بعينها بياض لا يمنعها النظر أجزأت ( وفائت جزء ) لا يجزئ كفائت يد أو رجل أصالة أو طروا ( غير خصية )  بضم الخاء ، وكسرها ، وهي البيضة ، وأما بخصية فيجزئ إن لم يحصل بها مرض بين ، وإنما أجزأ ; لأنه يعود بمنفعة في لحمها فيجبر ما نقص ( وصمعاء )  بالمد صغيرة الأذنين ( جدا ) كأنها خلقت بلا أذن ( ، وذي أم وحشية ) ، وأبوها من الإنسي  بأن ضربت فحول الإنسي في إناث الوحشي اتفاقا ، وكذا عكسه على الأصح ( وبتراء )  ، وهي التي لا ذنب لها خلقة أو طروا ( وبكماء )  فاقدة الصوت ( وبخراء )  متغيرة رائحة الفم .

                                                                                                                                                                                                        ( ويابسة ضرع )  أي جميعه فإن أرضعت ببعضه فلا تضر ( ومشقوقة أذن )  أكثر من ثلث فإن كان ثلثا أجزأت ( ومكسورة سن )  إن زاد على الواحدة ، وأما كسر واحدة فلا يمنع الجزاء على الأصح ، وأراد بالكسر ما يشمل القلع بدليل قوله ( لغير إثغار أو كبر ) ، وأما لهما فتجزئ ، ولو لجميعها ( وذاهبة ثلث ذنب )  فصاعدا ( لا ) ثلث ( أذن ) فلا يضر .

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية