الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
سُورَةُ الطَّلَاقِ مَدَنِيَّةٌ، عَدَدُهَا اثْنَتَا عَشْرَ آيَةً كُوفِيٌّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعُتْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الْمَازِنِيِّ ، وَطُفَيْلِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَعَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ يَعْنِي طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ فَلَا تَعْصُوهُ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِنَّ مَا دُمْنَ فِي الْعِدَّةِ وَعَلَيْهِنَّ الرَّجْعَةُ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يَعْنِي الْعِصْيَانَ الْبَيِّنَ وَهُوَ النُّشُوزُ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يَعْنِي سُنَّةَ اللَّهِ وَأَمْرَهُ أَنَّ تُطَلَّقَ الْمَرْأَةُ لِلْعِدَّةِ طَاهِرَةً مِنْ غَيْرِ حَيْضٍ وَلَا جِمَاعٍ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ يَعْنِي سُنَّةَ اللَّهِ وَأَمْرَهُ فَيُطَلِّقُ لِغَيْرِ الْعِدَّةِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا يَعْنِي بَعْدَ التَّطْلِيقَةِ وَالتَّطْلِيقَتَيْنِ أَمْرًا يَعْنِي الرَّجْعَةَ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ يَعْنِي بِهِ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ فَأَمْسِكُوهُنَّ إِذَا رَاجَعْتُمُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ يَعْنِي طَاعَةَ اللَّهِ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ يَعْنِي طَاعَةَ اللَّهِ فِي غَيْرِ إِضْرَارٍ فَهَذَا هُوَ الْإِحْسَانُ وَأَشْهِدُوا عَلَى الطَّلَاقِ وَالْمُرَاجَعَةِ ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ثُمَّ قَالَ لِلشُّهُودِ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ عَلَى وَجْهِهَا ذَلِكُمْ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الطَّلَاقِ وَالْمُرَاجَعَةِ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يَعْنِي يُصَدِّقُ بِاللَّهِ أَنَّهُ وَاحِدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِالْبَعْثِ الَّذِي فِيهِ جَزَاءُ الْأَعْمَالِ، فَلْيَفْعَلْ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ. ثُمَّ قَالَ: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا نَزَلَتْ فِي عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ وَالْفَاقَةَ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّبْرِ، وَكَانَ ابْنٌ لَهُ أَسِيرٌ، فِي أَيْدِي مُشْرِكِي الْعَرَبِ فَهَرَبَ مِنْهُمْ فَأَصَابَ مِنْهُمْ إِبِلًا وَمَتَاعًا، ثُمَّ إِنَّهُ رَجَعَ إِلَى أَبِيهِ، فَانْطَلَقَ أَبُوهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ بِالْخَبَرِ، وَسَأَلَهُ: أَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنَ الَّذِي أَتَاهُ ابْنُهُ ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَعَمْ "، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ فَيَصْبِرُ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا مِنَ الشِّدَّةِ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ يَعْنِي مِنْ حَيْثُ لَا يَأْمُلُ، وَلَا يَرْجُو فَرَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ حَيْثُ لَا يَأْمُلُ وَلَا يَرْجُو. ثُمَّ قَالَ: وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فِي الرِّزْقِ فَيَثِقُ بِهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ فِيمَا نَزَلَ بِهِ مِنَ الشِّدَّةِ وَالْبَلَاءِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنَ الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ قَدَرًا يَعْنِي مَتَى يَكُونُ هَذَا الْغَنِيُّ فَقِيرًا ؟ وَمَتَى يَكُونُ هَذَا الْفَقِيرُ غَنِيًّا ؟ فَقَدَرُ اللَّهِ ذَلِكَ كُلُّهُ، لَا يُقَدَّمُ وَلَا يُؤَخَّرُ. فَقَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَتْ: وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ، فَمَا عِدَّةُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَحِيضُ ؟ وَقَالَ خَلَّادٌ الْأَنْصَارِيُّ: مَا عِدَّةُ مَنْ لَمْ تَحِضْ مِنْ صِغَرٍ ؟ وَمَا عِدَّةُ الْحُبْلَى ؟

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية