الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            جزء صفحة
            ص - المعتزلة لما أنكروا كلام النفس   - قالوا : قول القائل لمن دونه " افعل " ونحوه .

            [ ص: 13 ] ويرد التهديد وغيره ، والمبلغ والحاكي والأدنى .

            وقال قوم : صيغة " افعل " بتجردها عن القرائن الصارفة عن الأمر .

            وفيه تعريف الأمر بالأمر .

            وإن أسقطه بقيت صيغة " افعل " مجردة .

            وقال قوم : صيغة " افعل " بإيرادات ثلاث : وجود اللفظ ، ودلالته على الأمر ، والامتثال .

            فالأول : عن النائم ، والثاني : عن التهديد ونحوه : والثالث ، عن المبلغ .

            وفيه تهافت ; لأن المراد إن كان اللفظ - فسد ; لقوله : وإرادة دلالتها على الأمر .

            ( وإن كان المعنى فسد ; لقوله : الأمر : صيغة " افعل " ) .

            وقال قوم : الأمر : إرادة الفعل .

            ورد بأن السلطان لو أنكر متوعدا بالإهلاك ضرب سيد لعبده ، فادعى مخالفته فطلب تمهيد عذره بمشاهدته ، فإنه يأمر ولا يريد ; لأن العاقل لا يريد هلاك نفسه .

            [ ص: 14 ] وأورد مثله على الطلب ; لأن العاقل لا يطلب هلاك نفسه ، وهو لازم .

            والأولى : لو كان إرادة لوقعت المأمورات كلها ؛ لأن معنى الإرادة : تخصيصه بحال حدوثه . فإذا لم يوجد لم يتخصص .

            التالي السابق



            الخدمات العلمية