الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
354 - أَنَا جُوَيْبِرٌ ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ : " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَتَشَقَّقَتْ بِأَهْلِهَا ، فَيَكُونُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى حَافَّاتِهَا حَتَّى يَأْمُرَهُمُ الرَّبُّ فَيَنْزِلُونَ إِلَى الْأَرْضِ ، فَيُخْلَطُونَ بِالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهَا ، ثُمَّ يَأْمُرُ السَّمَاءَ الَّتِي تَلِيهَا فَيَنْزِلُونَ فَيَكُونُونَ صَفًّا فِي جَوْفِ ذَلِكَ الصَّفِّ ، ثُمَّ السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ ، ثُمَّ الرَّابِعَةَ ، ثُمَّ الْخَامِسَةَ ، ثُمَّ السَّادِسَةَ ، ثُمَّ السَّابِعَةَ ، فَيَنْزِلُ الْمَلِكُ الْأَعْلَى فِي بَهَائِهِ وَمُلْكِهِ ، وَمَجْنَبَتُهُ الْيُسْرَى جَهَنَّمُ ، فَيَسْمَعُونَ زَفِيرَهَا وَشَهِيقَهَا ، فَلَا يَأْتُونَ قُطْرًا مِنْ أَقْطَارِهَا إِلَّا وَجَدُوا صُفُوفًا قِيَامًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ وَالسُّلْطَانُ : الْعُذْرُ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا يَعْنِي حَافَّاتِهَا ، يَعْنِي بِأَرْجَائِهَا مَا يَشَقَّقُ مِنْهَا ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا الصَّوْتَ فَأَقْبَلُوا إِلَى الْحِسَابِ " .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية