الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                مختصر الروضة

                [ ص: 327 ] تنبيه : لتخلف الحكم عن العلة أقسام :

                أحدها : ما يعلم استثناؤه عن قاعدة القياس كإيجاب الدية على العاقلة مع العلم باختصاص كل امرئ بضمان جناية نفسه ، وإيجاب صاع تمر في المصراة ، مع أن تماثل الأجزاء علة إيجاب المثل في ضمان المثليات ، فلا ينتقض به القياس ، ولا يلزم المستدل الاحتراز عنه ، وإن كانت العلة مظنونة كورود العرايا على علة الربا على كل قول فلا ينقض ولا يخصص العلة ، بل على المناظر بيان ورودها على مذهب خصمه أيضا .

                الثاني : النقض التقديري : كقوله : رق الأم علة رق الولد فينتقض بولد المغرور بأمه ، هو حر ، وأمه أمة ، فيقال : هو رقيق تقديرا بدليل وجوب قيمته ، ففي وروده نقضا خلاف ، الأشبه لا ، اعتبارا بالتحقيق لا بالتقدير .

                التالي السابق



                الخدمات العلمية