الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                [ ص: 448 ] العموم والخصوص

                العموم والخصوص : العموم : قيل : هو من عوارض الألفاظ حقيقة ، لدلالتها على مسمياتها باعتبار وجوديها : اللساني ، والذهني ، بخلاف المعاني ، لتمايزها ; فلا يدل بعضها على بعض .

                والتحقيق أنه حقيقة في الأجسام ، إذ العموم لغة : الشمول ، ولا بد فيه من شامل ومشمول ، كالكلة والعباءة لما تحتهما .

                والعام : قيل : هو اللفظ الواحد الدال على شيئين فصاعدا مطلقا ، واحترز بالواحد عن مثل : ضرب زيد عمرا ، إذ هما لفظان ، وبمطلقا عن مثل عشرة رجال ، فإن دل على تمام العشرة لا مطلقا ، وفيه نظر .

                وأجود منه : اللفظ الدال على مسميات دلالة لا تنحصر في عدد .

                وقيل : اللفظ المستغرق لما يصلح له بحسب وضع واحد .

                وقيل : اللفظ إن دل على الماهية من حيث هي هي فقط ; فهو المطلق أو على وحدة معينة ، كزيد وعمرو ; فهو العلم ، أو غير معينة ، كرجل ; فهو النكرة ، أو على وحدات متعددة ; فهي إما بعض وحدات الماهية ; فهو اسم العدد كعشرين رجلا ، أو جميعها ; فهو العام ; فإذن هو اللفظ الدال على جميع أجزاء ماهية مدلوله ، وهو أجودها ، وقيل فيه غير ذلك .

                وينقسم اللفظ إلى لا أعم منه ، كالمعلوم ، أو الشيء ، ويسمى العام المطلق ، وقيل : ليس بموجود ، وإلى ما لا أخص منه كزيد وعمرو ، ويسمى الخاص المطلق ، وإلى ما بينهما كالموجود والجوهر والجسم النامي والحيوان والإنسان ; فيسمى عاما وخاصا إضافيا ، أي : هو خاص بالإضافة إلى ما فوقه ، عام بالإضافة إلى ما تحته .

                التالي السابق



                الخدمات العلمية