الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                [ ص: 208 ] الثالثة : الإجازة  ، نحو : أجزت لك أن تروي عني الكتاب الفلاني ، أو ما صح عندك من مسموعاتي . والمناولة  ، نحو : خذ هذا الكتاب فاروه عني ، ويكفي مجرد اللفظ دون المناولة . فيقول فيهما : حدثني ، أو أخبرني إجازة ، فإن لم يقلها ؛ فقد أجازه قوم ، وهو فاسد ، لإشعاره بالسماع منه ، وهو كذب . ومنع أبو حنيفة وأبو يوسف الرواية بهما ، وفيه نظر ، إذ الغرض معرفة صحة الخبر ، لا عين الطريق .

                ولو قال : خذ هذا الكتاب ، أو : هو سماعي ، ولم يقل : اروه عني . لم تجز روايته عنه ، كما لو قال : عندي شهادة بكذا ؛ فلا يشهد بها ؛ لجواز معرفته بخلل مانع ، وقد يتساهل الإنسان في الكلام ، وعند الجزم به يتوقف .

                ولا يروي عنه ما وجده بخطه ، لكن يقول : وجدت بخط فلان كذا ، وتسمى الوجادة . أما إن قال : هذه نسخة صحيحة بكتاب البخاري ونحوه ، لم تجز روايتها عنه مطلقا ، ولا العمل بها ، إن كان مقلدا ، إذ فرضه تقليد المجتهد ، وإن كان مجتهدا ؛ فقولان .

                التالي السابق



                الخدمات العلمية