الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
وإن بلغ الصبي صائما ، أتم ولا قضاء عليه عند القاضي وعند أبي الخطاب عليه القضاء ، وإن طهرت حائض أو نفساء أو قدم المسافر مفطرا ، فعليهم القضاء وفي الإمساك روايتان
( وإن nindex.php?page=treesubj&link=2349بلغ الصبي ) بالسن أو الاحتلام ( صائما ) بأن نواه من الليل ( أتم ) صومه بغير خلاف ( ولا قضاء عليه عند القاضي ) لأنه نواه من الليل فأجزأه كالبالغ ، ولا يمتنع أن يكون أوله نفلا ، وباقيه فرضا كنذره إتمام النفل ( وعند أبي الخطاب ) وهو ظاهر " الوجيز " ( عليه القضاء ) أي : قضاء ذلك اليوم لقيام البينة يوم الثلاثين ، وهو في نفل معتاد ، وكبلوغه في صلاة أو حج ، ولأن ما مضى منه نفل ، فلم يجز عن الفرض كما لو نذر صوم يوم مقدم فلان ، فقدم ، والناذر صائم ، فإنه يلزمه القضاء ، والخلاف مبني على وجوب القضاء عليه إذا بلغ مفطرا ، وأما إذا لم يجب ، فلا قضاء هنا وجها واحدا .
( وإن nindex.php?page=treesubj&link=2356_2508طهرت حائض أو نفساء أو قدم المسافر ) أو أقام ( مفطرا فعليهم القضاء ) إجماعا ، وكمريض إذا صح في أثناء النهار مفطرا ( وفي الإمساك روايتان ) كذا أطلقهما جماعة والأصح لزومه ، وكمقيم تعمد الفطر سافر ، أو حاضت المرأة ، أو لا . نقله ابن القاسم ، وحنبل ، ويعايا بها ، والثانية : لا إمساك عليهم لقول nindex.php?page=showalam&ids=10ابن مسعود ، لأن كل من ذكر يباح له الأكل أول النهار ظاهرا وباطنا ، ويتوجه : لا إمساك مع حيض ومع السفر الخلاف . وإذا لم يجب الإمساك ، nindex.php?page=treesubj&link=2508فقدم مسافر مفطرا فوجد امرأته طهرت من حيضها له أن يطأها ، ولو علم مسافر أنه يقدم غدا ، لزمه الصوم كمن نذر صوم يوم يقدم فلان ، وعلم قدومه في غد بخلاف الصبي يعلم أنه يبلغ في غد ، لأنه غير مكلف .
مسألة : nindex.php?page=treesubj&link=27487_2508إذا بريء مريض ، أو قدم مسافر ، أو أقام صائما ، لزمه الإتمام ، وأجزأ كمقيم صائم مرض ثم لم يفطر حتى عوفي ولو وطئا فيه كفرا ، نص عليه كمقيم وطئ ثم سافر ذكره في " الفروع " .