الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
المقنع لابن قدامة وَإِذَا وُلِدَ السَّقْطُ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، غُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ . المبدع شرح المقنع ( وَإِذَا وُلِدَ السَّقْطُ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ غُسِّلَ ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ ) ذَكَرَهُ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ وَصَالِحٍ ; لِقَوْلِهِ ـ عَلَيْهِ السَّلَامُ ـ وَالسَّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ ، وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَصَحَّحَهُ ، وَلَفْظُهُمَا : " وَالطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ " وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ ، وَلِأَنَّهُ نَسَمَةٌ نُفِخَ فِيهَا الرُّوحُ ، فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ ، وَأَنَّهُ قَبْلَ اسْتِكْمَالِهَا لَا يُغَسَّلُ ، وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُنْفَخْ فِيهِ الرُّوحُ ، وَقَدَّمَ فِي " التَّلْخِيصِ " ، وَابْنُ تَمِيمٍ : أَنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ إِذَا بَانَ فِيهِ خَلْقُ الْإِنْسَانِ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْهَا . فَائِدَةٌ : تُسْتَحَبُّ تَسْمِيَتُهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ ، وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ : بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ; لِأَنَّهُ لَا يُبْعَثُ قَبْلَهَا ، وَاخْتَارَ فِي " الْمُعْتَمَدِ " أَنَّهُ يُبْعَثُ ; وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَكَثِيرٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ : فَإِنْ جَهِلَ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى سُمِّيَ بِصَالِحٍ لَهُمَا ، كَطَلْحَةَ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ كَافِرَيْنِ ، فَإِنْ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ فَمُسْلِمٌ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : يُصَلَّى عَلَى كُلِّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ . تَتْمِيمٌ : إِذَا مَاتَ بِدَارِنَا مَجْهُولُ الْإِسْلَامِ غُسِّلَ ، وَصَلِّيَ عَلَيْهِ ، وَدُفِنَ فِي مَقَابِرِنَا ، وَلَوْ كَانَ أَقْلَفَ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَإِنْ وُجِدَ بِدَارِ حَرْبٍ وَعَلَيْهِ عَلَامَةُ الْمُسْلِمِينَ غُسِّلَ ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ ، وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ إِذَا وُجِدَ الْعَرَبِيُّ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ مَيِّتًا يَجِبُ غُسْلُهُ وَدَفْنُهُ فِي مَقَابِرِنَا ، وَإِنْ مَاتَ فِي سَفِينَةٍ غُسِّلَ ، وَصَلِّيَ عَلَيْهِ بَعْدَ تَكْفِينِهِ ، وَأُلْقِيَ فِي الْبَحْرِ سَلًا ، كَإِدْخَالِهِ الْقَبْرَ مَعَ خَوْفِ فَسَادِهِ أَوْ حَاجَةٍ ، وَيُثْقَلُ بِشَيْءٍ ، وَذَكَرَهُ فِي " الْفُصُولِ " عَنْ أَصْحَابِنَا . قَالَ : وَلَا مَوْضِعَ لَنَا الْمَاءُ فِيهِ بَدَلٌ عَنِ التُّرَابِ إِلَّا هُنَا ، وَمَنْ مَاتَ بِبِئْرٍ أُخْرِجَ مِنْهَا إِذَا أَمْكَنَ بِأُجْرَةٍ مِنْ مَالِهِ ، ثُمَّ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إِلَّا بِمِثْلِهِ طُمَّتْ ، وَجُعِلَتْ قَبْرَهُ ، وَمَعَ حَاجَةِ الْأَحْيَاءِ يَخْرُجُ ، وَقِيلَ : لَا مَعَ مُثْلَةٍ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية