الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          وهو فرض كفاية  قال أحمد رحمه الله تعالى : لا بد للناس من حاكم ، أتذهب حقوق الناس ؛ ! فيجب على الإمام أن ينصب في كل إقليم قاضيا ، ويختار لذلك أفضل من يجد ، وأورعهم ، ويأمرهم بتقوى الله - تعالى - وإيثار طاعته في سره وعلانيته ، وتحري العدل والاجتهاد في إقامة الحق ، وأن يستخلف في كل صقع أصلح من يقدر عليه لهم . ويجب على من يصلح له إذا طلب ولم يوجد غيره ممن يوثق به الدخول فيه . وعنه : أنه سئل هل يأثم القاضي بالامتناع إذا لم يوجد غيره ؛ قال : لا يأثم . وهذا يدل على أنه ليس بواجب . فإن وجد غيره كره له طلبه بغير خلاف في المذهب . وإن طلب فالأفضل له أن لا يجيب إليه . في ظاهر كلام أحمد . وقال ابن حامد : الأفضل الإجابة إليه إذا أمن نفسه .

                                                                                                                          ولا تثبت ولاية القضاء إلا بتولية الإمام ، أو نائبه .

                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                          ( ولا تثبت ولاية القضاء إلا بتولية الإمام ) لأنه صاحب الأمر والنهي وهو واجب الطاعة ، مسموع الكلمة ، مالك لجميع الولايات شرعا وحسا . ( أو نائبه ) لأنه منزل منزلته ، ولأن الولاية من المصالح العامة أشبه عقد الذمة .




                                                                                                                          الخدمات العلمية