الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          فصل

                                                                                                                          الثالث : أن يثبت الزنا ولا يثبت إلا بشيئين : أحدهما : أن يقر به أربع مرات في مجلس أو مجالس وهو بالغ عاقل ، ويصرح بذكر حقيقة الوطء  ، ولا ينزع عن إقراره حتى يتم عليه الحد . الثاني : أن يشهد عليه أربعة رجال أحرار عدول ، يصفون الزنا ويجيئون في مجلس واحد  ، سواء جاءوا متفرقين أو مجتمعين ، فإن جاء بعضهم بعد أن قام الحاكم ، أو شهد ثلاثة وامتنع الرابع من الشهادة ، أو لم يكملها  ، فهم قذفة ، وعليهم الحد . وإن كانوا فساقا أو عميانا ، أو بعضهم  ، فعليهم الحد ، وعنه : لا حد عليهم ، وإن كان أحدهم زوجا ، حد الثلاثة ، ولاعن الزوج إن شاء ، وإن شهد اثنان أنه زنى بها في بيت أو بلد ، واثنان أنه زنى بها في بيت أو بلد آخر  ، فهم قذفة ، وعليهم الحد . وعنه : يحد المشهود عليه وهو بعيد ، وإن شهدا أنه زنى بها في زاوية بيت ، وشهد الآخران أنه زنى بها في زاويته الأخرى  ، أو شهدا أنه زنى بها في قميص أبيض ، وشهد الآخران أنه زنى بها في قميص أحمر  ، كملت شهادتهم ، ويحتمل ألا تكمل كالتي قبلها . وإن شهدا أنه زنى بها مطاوعة ، وشهد آخران أنه زنى بها مكرهة  ، لم تكمل شهادتهم ، وهل يحد الجميع ، أو شاهدا المطاوعة ؛ على وجهين . وعند أبي الخطاب : يحد الزاني المشهود عليه دون المرأة والشهود .

                                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                                          الخدمات العلمية