الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          فصل

                                                                                                                          ويصح الخلع بالمجهول ، وقال أبو بكر : لا يصح ، والتفريع على الأول ، فإذا خالعها على ما في يدها من الدراهم ، أو ما في بيتها من المتاع ، فله ما فيهما ، فإن لم يكن فيهما شيء ، فله ثلاثة دراهم ، وأقل ما سمي متاعا ، وقال القاضي : يرجع عليها بصداقها في مسألة المتاع ، وإن خالعها على حمل أمتها أو ما تحمل شجرتها ، فله ذلك ، فإن لم تحملا ، فقال أحمد : ترضيه بشيء ، وقال القاضي : لا شيء له ، وإن خالعها على عبد ، فله أقل ما يسمى عبدا ، وإن قال : إن أعطيتني عبدا ، فأنت طالق ، طلقت بأي عبد أعطته طلاقا بائنا ، وملك العبد ، نص عليه ، وقال القاضي : يلزمها عبد وسط فيهما ، وإن قال : إن أعطيتني هذا العبد فأنت طالق ، فأعطته إياه - طلقت ، وإن خرج معيبا ، فلا شيء له ، وإن خرج مغصوبا ، لم يقع الطلاق عليها ، وعنه : يقع ، وله قيمته ، وكذلك في التي قبلها ، وإن قال : إن أعطيتني ثوبا هرويا فأنت طالق ، فأعطته مرويا - لم تطلق ، وإن خالعته على هروي ، بأن قالت : اخلعني على هذا الثوب الهروي ، فبان مرويا - فله الخيار بين رده وإمساكه ، وعند أبي الخطاب : ليس له غيره إن وقع الخلع على عينه .

                                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                                          الخدمات العلمية