الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الضرب الثاني : المحرمات إلى أبد ، وهن نوعان ، أحدهما :

المحرمات لأجل الجمع ، فيحرم الجمع بين الأختين ، وبين المرأة وعمتها أو خالتها ، فإن تزوجهما في عقد ، لم يصح ، وإن تزوجهما في عقدين ، أو تزوج إحداهما في عدة الأخرى سواء كانت بائنا أو رجعية - فنكاح الثانية باطل ، وإن اشترى أخت امرأته ، أو عمتها ، أو خالتها - صح ، ولم يحل له وطؤها حتى يطلق امرأته ، وتنقضي عدتها ، وإن اشتراهن في عقد واحد ، صح ، فإن وطئ إحداهما ، لم تحل له الأخرى حتى يحرم على نفسه الأولى بإخراج عن ملكه أو تزويج ، ويعلم أنها ليست بحامل ، فإن عادت إلى ملكه ، لم يصب واحدة منهما حتى يحرم الأخرى ، وعنه : ليس بحرام ، ولكن ينهى عنه ، وإن وطئ أمته ، ثم تزوج أختها ، لم يصح عند أبي بكر ، وظاهر كلام أحمد أنه يصح ، ولا يطؤها حتى يحرم الموطوءة ، فإن عادت إلى ملكه لم يطأ واحدة منهما حتى يحرم الأخرى ، ولا يجوز للحر أن يجمع أكثر من أربع ، ولا للعبد أن يتزوج أكثر من اثنتين ، وإن طلق إحداهن لم يجز أن يتزوج أخرى حتى تنقضي عدتها .

التالي السابق



الخدمات العلمية