الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
[ ص: 369 ] باب

أحكام أمهات الأولاد  وإذا علقت من سيدها فوضعت ما تبين فيه بعض خلق إنسان ، صارت بذلك أم ولد له ، فإذا مات ، عتقت ، وإن لم يملك غيرها ، وإن وضعت جسما لا تخطيط فيه ، فعلى روايتين ، وإن أصابها في ملك غيره بنكاح أو غيره ، ثم ملكها حاملا ، عتق الجنين ولم تصر أم ولد ، وعنه : تصير ، وأحكام أم الولد أحكام الأمة في الإجارة والاستخدام والوطء وسائر أمورها ، إلا فيما ينقل الملك في رقبتها كالبيع والهبة والوقوف ، أو ما يراد له كالرهن ، وعنه : ما يدل على جواز بيعها مع الكراهة ، ولا عمل عليه ، ثم إن ولدت من غير سيدها ، فلولدها حكمها في العتق بموت سيدها ، سواء عتقت أو ماتت قبله وإن مات سيدها وهي حامل منه ، فهل تستحق النفقة لمدة حملها ؛ على روايتين وإذا جنت أم الولد ، فداها سيدها بقيمتها أو دونها ، وعنه : عليه فداؤها بأرش الجناية كله ، وإن عادت فجنت ، فداها أيضا ، وعنه : يتعلق ذلك بذمتها وإن قتلت سيدها عمدا فعليها القصاص ، فإن عفوا على مال ، أو كانت الجناية خطأ ، فعليها قيمة نفسها ، وتعتق في الموضعين ، ولا حد على قاذفها ، وعنه : عليه الحد .

التالي السابق



الخدمات العلمية