الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          [ ص: 57 ] فصل وتصح الوصية بالمنفعة المفردة ، فلو وصى لرجل بمنافع أمته أبدا أو مدة معينة ، صح ، فإذا أوصى بها أبدا ، فللورثة عتقها وبيعها ، وقيل : لا يصح بيعها إلا لمالك نفعها ، ولهم ولاية تزويجها وأخذ مهرها في كل موضع وجب ; لأن منافع البضع لا تصح الوصية بها ، وقال أصحابنا : ومهرها للوصي ، وإن وطئت بشبهة ، فالولد حر ، وللورثة قيمة ولدها عند الوضع على الواطئ ، وإن قتلت ، فلهم قيمتها في أحد الوجهين ، وفي الآخر يشتري بها ما يقوم مقامها ، وللوصي استخدامها وإجارتها وإعارتها ، وليس لواحد منهم وطؤها ، وإن ولدت من زوج أو زنى ، فحكمه حكمها وفي نفقتها ثلاثة أوجه ، أحدها : أنه في كسبها ، والثاني : على مالكها ، والثالث : على الوصي ، وفي اعتبارها من الثلث وجهان ، أحدهما : يعتبر جميعها من الثلث ، والثاني تقوم بمنفعتها ، ثم تقوم مسلوبة المنفعة ، فيعتبر ما بينهما وإن وصى لرجل برقبتها ، ولآخر بمنفعتها ، صح ، وصاحب الرقبة كالوارث فيما ذكرنا ، وإن وصى لرجل بمكاتبه ، صح ، ويكون كما لو اشتراه ، وإن وصى له بمال الكتابة ، أو بنجم منها ، صح ، وإن وصى برقبته لرجل ، وبما عليه لآخر صح ، فإن أدى ، عتق ، وإن عجز فهو لصاحب الرقبة ، وبطلت وصية صاحب المال فيما بقي عليه .

                                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                                          الخدمات العلمية