الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          [ ص: 384 ] باب الفيء وهو ما أخذ من مال المشركين بغير قتال كالجزية والخراج والعشر ، وما تركوه فزعا ، وخمس خمس الغنيمة ، ومال من مات لا وارث له ، فيصرف في المصالح ، ويبدأ بالأهم فالأهم من سد الثغور وكفاية أهلها وما يحتاج إليه من يدفع عن المسلمين ، ثم الأهم فالأهم من سد البثوق ، وكري الأنهار ، وعمل القناطر ، وأرزاق القضاة ، وغير ذلك ، ولا يخمس . وقال الخرقي : يخمس فيصرف خمسه إلى أهل الخمس ، وباقيه للمصالح وإن فضل منه فضل ، قسم بين المسلمين ويبدأ بالمهاجرين ، ثم الأنصار ، ثم سائر المسلمين . وهل يفاضل بينهم ؛ على روايتين . ومن مات بعد حلول وقت العطاء ، دفع إلى ورثته حقه ، ومن مات من أجناد المسلمين ، دفع إلى امرأته وأولاده الصغار كفايتهم ، فإذا بلغ ذكورهم ، فاختاروا أن يكونوا في المقاتلة ، فرض لهم ، وإن لم يختاروا ، تركوا .

                                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                                          الخدمات العلمية