الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              مؤطأ مالك 1601 كِتَابُ الْعُقُولِ ( 1 ) بَابُ ذِكْرِ الْعُقُولِ 1579 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الْعُقُولِ : أَنَّ فِي النَّفْسِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَفِي الْأَنْفِ ، إِذَا أُوعِيَ جَدْعًا ، مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ . وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَفِي الْجَائِفَةِ مِثْلُهَا ، وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ ، وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ ، وَفِي الرِّجْلِ خَمْسُونَ ، وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ . وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ . الاستذكار 36581 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : نَذْكُرُ هُنَا حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، وَنَذْكُرُ الدِّيَةَ وَمَا فِيهَا لِلْعُلَمَاءِ ، فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا . 36582 - وَلَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ ، فِي أَنَّ الْأَنْفَ إِذَا أُوعِيَ جَدْعًا ، الدِّيَةُ كَامِلَةٌ ، وَكَذَلِكَ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي دِيَةِ الْيَدِ ، وَالرِّجْلِ ، وَالْعَيْنِ ، إِذَا أُصِيبَتْ مِنْ ذِي عَيْنَيْنِ ، وَلَا فِي الْأَصَابِعِ ، إِلَّا الْإِبْهَامَ ، وَلَكِنَّهُ اخْتُلِفَ فِي حُكْمِ بَعْضِهِ ، وَكَذَلِكَ الْمَأْمُومَةُ ، وَالْجَائِفَةُ ، لَا خِلَافَ فِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثُلُثُ الدِّيَةِ . 36583 - وَاخْتُلِفَ فِي الْأَسْنَانِ ، وَنَذْكُرُ مَا فِيهِ اخْتِلَافٌ لِأَحَدٍ مِنْ سَلَفِ الْعُلَمَاءِ ، أَوْ خَلَفِهِمْ فِي بَابِهِ ، مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . 36584 - وَفِي إِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ فِي كُلِّ مِصْرٍ ، عَلَى مَعَانِي مَا فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ ، وَأَنَّهُ يُسْتَغْنَى عَنِ الْإِسْنَادِ ، لِشُهْرَتِهِ عِنْدَ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَغَيْرِهِمْ . 36585 - وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَاللَّيْثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ احْتَجَّ بِكِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، فِي دِيَةِ الْأَصَابِعِ عَشَرٌ عَشْرٌ . 36586 - وَقَدْ رَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَذَكَرَ مَا ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ سَوَاءً . 36587 - وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ أَيْضًا مُسْنَدًا . 36588 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُنَقِّرِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَزَادَ الْمُنَقِّرِيُّ : الْجَزَرِيُّ - قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ ، وَبَعَثَ بِهِ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، فَقَدِمَ بِهِ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ ، وَهَذِهِ نُسْخَتُهُ : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى شُرَحْبِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ ، وَالْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ ، وَنُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ - قَيْلِ : ذِي رُعَيْنٍ ، وَمَعَافِرَ ، وَهَمْدَانَ - أَمَّا بَعْدُ . . . " 365589 - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي الصَّدَقَاتِ إِلَى آخِرِهَا ، وَفِيهِ : " مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلًا عَنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ ، فَإِنَّهُ قَوَدٌ ، إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ ، وَفِي النَّفْسِ الدِّيَةُ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ ، وَفِي الْأَنْفِ إِذَا أُوَعِيَ جَدْعًا الدِّيَةُ ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ ، وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ ، وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ ، وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ ، وَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ ، وَفِي الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْإِبِلِ ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِنْ أَصَابِعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ ، وَأَنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ . . . " وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية