الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                        29839 - قال مالك : وإذا باع رجل سلعة قامت عليه بمائة دينار ، للعشرة أحد عشر ، ثم جاءه بعد ذلك أنها قامت عليه بتسعين دينارا ، وقد فاتت السلعة  ، خير البائع ، فإن أحب فله قيمة سلعته يوم قبضت منه ، إلا أن تكون القيمة أكثر من الثمن الذي وجب له به البيع أول يوم . فلا يكون له أكثر من ذلك وذلك مائة دينار وعشرة دنانير ، وإن أحب ضرب له الربح على التسعين ، إلا أن يكون الذي بلغت سلعته من الثمن أقل من القيمة . فيخير في الذي بلغت سلعته . وفي رأس ماله وربحه ، وذلك تسعة وتسعون دينارا .

                                                                                                                        29840 - قال مالك : وإن باع رجل سلعة مرابحة . فقال : قامت علي بمائة دينار ، ثم جاءه بعد ذلك أنها قامت بمائة وعشرين دينارا  ، خير المبتاع ، فإن شاء أعطى البائع قيمة السلعة يوم قبضها ، وإن شاء أعطى الثمن الذي ابتاع به على حساب ما ربحه ، بالغا ما بلغ ، إلا أن يكون ذلك أقل من الثمن الذي ابتاع به السلعة ، فليس له أن ينقص رب السلعة من الثمن الذي ابتاعها به ؛ لأنه قد كان رضى بذلك ، وإنما جاء رب السلعة يطلب الفضل ، فليس للمبتاع في هذا حجة على البائع ، بأن يضع من الثمن الذي ابتاع به على البرنامج .

                                                                                                                        [ ص: 205 ]

                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                        الخدمات العلمية