الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                        29088 - قال مالك : فإن ندم المشتري فقال للبائع : أقلني وأنظرك بالثمن الذي دفعت إليك فإن ذلك لا يصلح ، وأهل العلم ينهون عنه ، وذلك أنه لما حل الطعام للمشتري على البائع ، أخر عنه حقه ، على أن يقيله . فكان ذلك بيع الطعام إلى أجل ، قبل أن يستوفى .

                                                                                                                        29089 - قال مالك : وتفسير ذلك ، أن المشتري حين حل الأجل وكره [ ص: 27 ] الطعام أخذ به دينارا إلى أجل ، وليس ذلك بالإقالة . وإنما الإقالة ما لم يزدد فيه البائع ولا المشتري ، فإذا وقعت فيه الزيادة بنسيئة إلى أجل ، أو بشيء يزداده أحدهما على صاحبه ، أو بشيء ينتفع به أحدهما ، فإن ذلك ليس بالإقالة ، إنما تصير الإقالة إذا فعلا ذلك بيعا ، وإنما أرخص في الإقالة ، والشرك ، والتولية ، ما لم يدخل شيئا من ذلك زيادة ، أو نقصان ، أو نظرة ، فإن دخل ذلك زيادة أو نقصان ، أو نظرة ، صار بيعا ، يحله ما يحل البيع ، ويحرمه ما يحرم البيع .

                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                        الخدمات العلمية