الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
[ ص: 622 ] حساب الفرائض  

اعلم أن الفروض نوعان : الأول النصف والربع والثمن والثاني الثلث والثلثان والسدس ، فالنصف من اثنين ، والربع من أربعة ، والثمن من ثمانية ، والثلثان والثلث من ثلاثة ، والسدس والسدسان من ستة ، فإذا اختلط النصف من النوع الأول بكل النوع الثاني أو ببعضه أو باثنين فهي من الستة ، وإن اختلط الربع بالكل أو ببعضه فمن اثني عشر ، وإن اختلط الثمن كذلك فمن أربعة وعشرين ، فإذا صحت الفريضة ، فإن انقسمت سهام كل فريق عليه فلا حاجة للضرب ، وإن انكسرت فاضرب عدد رءوس من انكسر عليه في أصل المسألة وعولها إن كانت عائلة فما خرج صحت منه المسألة ، وإن وافق سهامهم عددهم فاضرب وفق عددهم في المسألة ، وإن انكسرت على فريقين فاطلب الموافقة بين سهام كل فريق وعددهم ثم بين العددين ، فإن كانا متماثلين فاضرب أحدهما في أصل المسألة ، وإن كانا متداخلين فاضرب أكثرهما ، وإن كانا متوافقين فاضرب وفق أحدهما في الآخر فما خرج في المسألة ، وان كانا متباينين فاضرب كل أحدهما في الآخر ثم المجموع في المسألة ، وإن انكسر على ثلاث فرق أو أكثر فكذلك تطلب المشاركة أولا بين السهام والأعداد ، ثم بين الأعداد والأعداد ، ثم افعل كما فعلت في الفريقين في المداخلة والمماثلة والموافقة والمباينة وما حصل من الضرب بين الفرق وسهامهم يسمى جزء السهم فاضربه في أصل المسألة .

التالي السابق



الخدمات العلمية