الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
[ ص: 552 ] كتاب الوصايا ، وهي مندوبة ، وهي مؤخرة عن مئونة الموصي وقضاء ديونه ، وهي مقدرة بالثلث تصح للأجنبي مسلما كان أو كافرا بغير إجازة الورثة ، وما زاد على الثلث وللقاتل ( س ) والوارث تصح بإجازة الورثة ، وتعتبر إجازاتهم بعد موته ، ولا تصح إلا ممن يصح تبرعه ، ويستحب أن ينقص من الثلث ، وإن كانت الورثة فقراء لا يستغنون بنصيبهم فتركها أفضل ، وتصح للحمل وبه وبأمه دونه ، ويعتبر في المال والورثة الموجود عند الموت ، وقبول الوصية بعد الموت وللموصي أن يرجع عن الوصية بالقول والفعل ، وفي الجحود خلاف ، وإذا قبل الموصى له الوصية ثم ردها في وجه الموصي فهو رد ، وإن ردها في غير وجهه فليس برد ، فإن كان عاجزا ضم إليه القاضي آخر ، وإن كان عبدا أو كافرا أو فاسقا استبدل به ، وإن أوصى إلى عبده وفي الورثة كبار لم تصح ، وإن كانوا صغارا جازت ( سم ) ، وليس لأحد الوصيين أن يتصرف دون صاحبه ( س ) ، ولو مات أحدهما أقام القاضي مكانه آخر ، وإذا أوصى الوصي إلى آخر فهو وصي في التركتين ويجوز للوصي أن يحتال بمال اليتيم إن كان أجود ، ويجوز بيعه وشراؤه ( سم ) لنفسه إن كان فيه نفع للصبي ، وليس للوصي أن يقترض مال اليتيم ، وللأب ذلك ، وليس لهما إقراضه ، وللقاضي ذلك ، والوصي أحق بمال اليتيم من الجد ، وشهادة الوصي للميت لا تجوز ، وعلى الميت تجوز ، وتجوز للورثة إن كانوا كبارا ، ولا تجوز إن كانوا صغارا ( سم ) .

[ ص: 552 ]

التالي السابق



الخدمات العلمية