الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
[ ص: 540 ] باب القسامة

القتيل : كل ميت به أثر ، فإذا وجد في محفة لا يعرف قاتله وادعى وليه القتل على أهلها أو على بعضهم عمدا أو خطأ ولا بينة له يختار منهم خمسين رجلا يحلفون بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا ، ثم يقضى بالدية على أهل المحلة ، وكذلك إن وجد بدنه أو أكثره أو نصفه مع الرأس ، فإن لم يكن فيهم خمسون كررت الأيمان عليهم لتتم خمسين ، ومن أبى منهم حبس حتى يحلف ، ولا يقضى بالدية بيمين الولي ، ولا يدخل في القسامة صبي ولا مجنون ولا عبد ولا امرأة ، وإن ادعى الولي القتل على غيرهم سقطت عنهم القسامة ، ولا تقبل شهادتهم ( سم ) على المدعى عليه ، وإن وجد على دابة يسوقها إنسان فالدية على عاقلة السائق وكذا القائد والراكب ، وإن وجد في دار إنسان فالقسامة عليه وعلى عاقلته ( س ) إن كانوا حضورا ، وإن كانوا غيبا كررت الأيمان عليه والدية على العاقلة ، وإن وجد بين قريتين فعلى أقربهما إذا كانوا يسمعون الصوت ، ولو وجد في السفينة فالقسامة على الملاحين والركاب ، وفي مسجد محلة على أهلها ، وفي الجامع والشارع الأعظم الدية في بيت المال ولا قسامة ، وإن وجد في برية أو في وسط الفرات فهو هدر ، وإن كان محتبسا بالشاطئ فعلى أقرب القرى منه إن كانوا يسمعون الصوت .

التالي السابق



الخدمات العلمية