الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
[ ص: 481 ] كتاب الذبائح

والذكاة اختيارية ، وهي الذبح في الحلق واللبة واضطرارية ، وهي الجرح في أي موضع اتفق ، وشرطهما التسمية ، وكون الذابح مسلما أو كتابيا ، فإن ترك التسمية ناسيا حل ، وإن أضجع شاة وسمى فذبح غيرها بتلك التسمية لم تؤكل ، وإن ذبح بشفرة أخرى أكل ويكره أن يذكر مع اسم الله - تعالى - اسم غيره ، وأن يقول : اللهم تقبل من فلان .

والسنة نحر الإبل وذبح البقر والغنم ، فإن عكس فذبح الإبل ونحر البقر والغنم كره ويؤكل . والعروق التي تقطع في الذكاة : الحلقوم والمريء والودجان ، فإن قطعها حل الأكل ، وكذلك إذا قطع ثلاثة ( س ) منها ، ويجوز الذبح بكل ما أفرى الأوداج وأنهر الدم ، إلا السن القائمة والظفر القائم ويستحب أن يحد شفرته ، ويكره أن يبلغ بالسكين النخاع ، أو يقطع الرأس وتؤكل ، ويكره سلخها قبل أن تبرد ، وما استأنس من الصيد فذكاته اختيارية ، وما توحش من النعم فاضطرارية ، وإذا كان في بطن المذبوح جنين ميت لم يؤكل ( سم ) ، وإذا ذبح ما لا يؤكل لحمه طهر جلده ولحمه إلا الخنزير والآدمي .

[ ص: 481 ]

التالي السابق



الخدمات العلمية