الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
[ ص: 438 ] فصل

[ في الاحتكار ]

ويكره في أقوات الآدميين والبهائم في موضع يضر بأهله ، ولا احتكار في غلة ضيعته وما جلبه ( سم ) ; وإذا رفع إلى القاضي حال المحتكر يأمره ببيع ما يفضل عن قوته وعياله ، فإن امتنع باع عليه ولا ينبغي للسلطان أن يسعر على الناس إلا أن يتعدى أرباب الطعام تعديا فاحشا في القيمة فلا بأس بذلك بمشورة أهل الخبرة به ; ولا بأس ببيع العصير ممن يعلم أنه يتخذه خمرا; ومن حمل خمرا لذمي طاب ( سم ) له الأجر ، ولا بأس ببيع السرقين ، ولا بأس ببيع بناء بيوت مكة ، ويكره بيع ( سم ) أرضها ; ويقبل في المعاملات قول الفاسق ، ولا يقبل في الديانات إلا قول العدل حرا كان أو عبدا ، ذكرا أو أنثى ويقبل في الهدية والإذن قول الصبي والعبد والأمة .

[ ص: 438 ]

التالي السابق



الخدمات العلمية