الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
[ ص: 362 ] كتاب السرقة

وهي أخذ العاقل البالغ نصابا محرزا ، أو ما قيمته نصابا ملكا للغير لا شبهة له فيه على وجه الخفية . والنصاب دينار أو عشرة دراهم مضروبة من النقرة . والحرز يكون بالحافظ وبالمكان كالدور والبيوت والحانوت ، ولا يعتبر فيه الحافظ . وإذا سرق من الحمام ليلا قطع ، وبالنهار لا وإن كان صاحبه عنده; والمسجد والصحراء حرز بالحافظ ، والجوالق والفسطاط كالبيت ، فإن سرق الفسطاط والجوالق لا يقطع إلا أن يكون لهما حافظ ، ولهذا قالوا : لا يقطع النباش ، وتثبت السرقة بما يثبت به القذف ، ويسأل الشهود عن كيفيتها وزمانها ومكانها وماهيتها ، ولا بد من حضور المسروق منه عند الإقرار والشهادة والقطع وإذا دخل جماعة الحرز وتولى بعضهم الأخذ قطعوا إن أصاب كل واحد نصاب; وإن نقب فأدخل يده وأخرج المتاع; أو دخل فناول المتاع آخر من خارج لم يقطع ، وإن ألقاه في الطريق ثم أخذه قطع ، ولو حمله على حمار وساقه قطع ، وإن أدخل يده في صندوق الصيرفي أو كم غيره وأخذ قطع .

[ ص: 363 ]

التالي السابق



الخدمات العلمية